أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

61

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة وهو ابن عشر سنين ، أو تسع أو ثمان ، فخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرا أو ثمانيا أو سبعا . كان يسمى خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويتسمى ويفتخر به . ولما ورد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، أهدى اليه هدايا ، وكان أنس يتيما ، فجاءت به أمه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالت : هذا هديتي لك يا رسول اللّه ، فليخدمك ، فقبله صلى اللّه عليه وسلم . كان يخضب بالحناء أو بالورش والصفرة ، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة كانت به . وكانت له ذؤابة ، وكان يشد أسنانه بالذهب ، وكان راميا ، وكان غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثماني غزوات . وانتقل إلى البصرة في خلافة عمر - رضي اللّه عنه - ليفقه الناس بها ، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ، سنة احدى وتسعين ، وقيل : سنة تسعين ، أو اثنتين وتسعين ، وله من العمر مائة وثلاث سنين ، أو مائة وسنتان ، أو تسع وتسعون ، قال ابن عبد البر - وهو أصح : يقال أنه ولد له مائة ولد ، وقيل : ثمانون ، منهم ثمانية وسبعون ذكرا ، واثنتان أنثى ، إحداهما حفصة ، والأخرى أم عمرو ؛ وقيل : ولد له بضعة وعشرون ومائة . يقال : ركب في حياته من صلبه مائة فارس . روى عنه خلق كثير . ومنهم : أبو هريرة رضي اللّه عنه . واختلف في اسمه واسم أبيه - في الجاهلية والاسلام - على تسعة عشر أقوال : عبد اللّه بن عائذ ، أو عبد اللّه بن غنم ، أو عبد شمس ، أو عبد نهم ، أو عمرو بن عبد غنم ، أو عامر بن عبد شمس ، أو عبد يا ليل ، أو عبد العزى ، أو عامر بن عمير ، أو عمير بن عامر ، أو سعد بن الحارث ، أو سكين بن رزقة ، أو سكين بن مل ، أو سكن بن صخر ، أو سكين بن هانئ ، أو عبد اللّه بن عمرو ، أو عبد الرحمن بن صخر ، أو عبد الرحمن بن غنم ، أو أبو الأسود ، كنيته واسمه معافى الجاهلية ، إلا أن أشهر ما قيل فيه ، أنه كان في الجاهلية عبد شمس ، أو عبد عمرو ؛ وفي الاسلام عبد اللّه ، أو عبد الرحمن وهو دوس . قال