أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

59

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

على ثلاثة : على مقاتل بن سليمان في التفسير ؛ وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر ، وعلى أبي حنيفة - رحمه اللّه - في الكلام . واختلف العلماء في أمره ، فمنهم من وثقه في الرواية ، ومنهم من نسبه إلى الكذب . قال أحمد بن سيار : مقاتل متهم متروك الحديث ، وكان يتكلم في الصفات بما لا يحل الرواية عنه . قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : مقاتل كان دجالا جسورا . قال أبو عبد الرحمن النسائي : الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومحمد ابن سعيد - المعروف بمصلوب - بالشام . وذكره وكيع يوما وقال : كان كذابا ؛ وكذا عمرو بن علي الفلاش . وقال البخاري : سكتوا عنه ؛ وقال في موضع آخر : لا شيء البتة . قال أحمد بن حنبل : ما يعجبني أن أروي عنه شيئا . وقال أبو حاتم البستي : مقاتل كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ؛ إلا أن بقية بن الوليد قال : كنت أسمع شعبة بن الحجاج لا يذكر مقاتلا الا بخير . وسئل عنه عبد اللّه بن المبارك فقال : لقد ذكر لنا عنه عبادة ؛ وروي عنه أيضا أنه ترك حديثه . وقال إبراهيم الحربي : ( مات ) مقاتل قبل الضحاك بن مزاحم بأربع سنين ، ولم يسمع منه ولم يلقه ، وكذا لم يلق مجاهدا ولم يسمع منه . ( توفي ) مقاتل سنة خمسين ومائة بالبصرة . وطريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس منقطعة ، فان الضحاك لم يلقه ، وان انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عنه ، فضعيفة ضعف بشر . وقد أخرج عنه ابن جرير وابن أبي حاتم ، وان كان من رواية جويبر ، عن الضحاك ، فأشد ضعفا ، لأن جويبرا شديد الضعف متروك ، وانما أخرج عنه ابن مردوديه ، وأبو الشيخ بن حيان ، دون ابن جرير ولا ابن أبي حاتم . واعلم : أن الضحاك - وهو ابن مزاحم الكوفي صاحب ابن عباس - كثير الرواية من الصالحين ، فلما أخذ الحجاج العلماء ، هرب من الكوفة إلى خراسان ، وكان يعلم الصبيان بلا أجر قال بزيع . كنا في كتاب الضحاك ثلاثة آلاف غلام وسبعمائة جارية . وحملته أمه سنتين ، وولد وله أسنان