أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
436
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
أحدها : التوكيد المعنوي بكل وأجمع وكلا وكلتا ، وفائدته رفع توهم المجاز وعدم الشمول . وثانيها : التأكيد اللفظي ، وهو تكرار اللفظ ، أما بمرادفه ، نحو : « ضيقا حرجا » ، وأما بلفظه ، ففي الاسم ، نحو : دَكًّا دَكًّا ، وفي الفعل ، نحو : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ ، واسم الفعل ، نحو : هَيْهاتَ هَيْهاتَ ، والحرف ، نحو : فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ، والجملة ، نحو : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً « 1 » . والأحسن اقتران الثانية بثم ، نحو : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ « 2 » . ومن هذا النوع : تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل ، نحو : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ « 3 » ، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ « 4 » ؛ ومن تأكيد المنفصل بمثله ، نحو : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ . وثالثها : تأكيد الفعل بمصدره ، وهو عوض من تكرار الفعل مرتين ، وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل بخلاف التوكيد السابق ، فإنه لرفع توهم المجاز في المسند إليه . مثاله : وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 5 » . والأصل أن ينعت بالوصف المراد ، نحو : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً « 6 » ، وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا « 7 » . وقد يضاف وصفه اليه ، نحو : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 8 » . وقد يؤكد بمصدر فعل آخر ، واسم عين نيابة عن المصدر ، نحو : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا « 9 » ، والمصدر تبتلا ؛ وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « 10 » ، أي إنباتا ، والنبات اسم عين .
--> ( 1 ) سورة الشرح ، الآيتان : 5 ، 6 . ( 2 ) سورة التكاثر ، الآيتان 3 ، 4 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية : 35 . ( 4 ) سورة الأعراف ، آية : 115 . ( 5 ) سورة البقرة ، آية : 56 . ( 6 ) سورة الأحزاب ، آية : 41 . ( 7 ) سورة الأحزاب ، آية : 49 . ( 8 ) سورة آل عمران ، آية : 102 . ( 9 ) سورة المزمل ، آية : 8 . ( 10 ) سورة نوح ، آية : 17 .