أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

382

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

تعالى في سورة السجدة : تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » واعتبر نظائره . الثامن : أن يراعي الرسم ومن ثم خطئ من قال في ذلك سلسبيلا أنها جملة أمرية ، أي سل طريقا موصلة إليها ، لأنها لو كانت كذلك كتبت مفصولة . ومن قال في « أن هذان لساحران » معناه أنها ذان وها ضمير القصة ، وذان مبتدأ خبره لساحران ؛ أي أن القصة ذان لساحران ، والجملة خبر أنّ وهو باطل برسم أن منفصلة وهذان متصلة ؛ ومن قال « ولا الذين يموتون » اللام للابتداء وما بعده مبتدأ وخبر وهو باطل ، إذ الرسم ولا ؛ ومن قال في « أيهم أشد » أي مقطوعة عن الإضافة ، وهم أشد مبتدأ وخبره ، وهو باطل إذ الرسم أيهم متصلة . التاسع : أن يتأمل عند ورد المشتبهات ؛ ومن ثم خطئ من قال احصني أفعل تفضيل ، وأمدا تمييز ، وهو باطل لأن الأمد ليس محصيا بل يحصى ، وشرط التمييز بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى ، فالصواب أنه فعل وأمدا مفعول ؛ مثل وأحصى كل شيء عددا . العاشر : أن لا يخرج على خلاف الأصل أو خلاف الظاهر لغير مقتض . الحادي عشر : أن يبحث عن الأصلي والزائد ؛ نحو : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ، إذ الظاهر أن تكون الواو في يعفون ضمير الجمع ، فيشكل اثبات النون ، بل هي لام الكلمة والنون ضمير النسوة ، والفعل معها مبني ووزنه يفعلن ، بخلاف وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ ، فإن الواو فيه ضمير الجمع . الثاني عشر : أن يجتنب اطلاق لفظ الزائد في كتاب اللّه ، فإن معنى الزائد ما لا معنى له ، وكتاب اللّه منزه عن ذلك ، ولهذا فر بعضهم إلى التعبير عنه بالتأكيد والصلة والمقحم . ثم اختلف في جواز اطلاقه في القرآن ،

--> ( 1 ) سورة السجدة ، آية : 2 .