أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
359
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وخمسون سورة كلها مواعظ ، وذكروا أن في الإنجيل سورة تسمى سورة الأشبال . وأما عدد الآي فعن ابن عباس أنها ستة آلاف آية وستمائة آية وست عشرة آية . وجميع حروفه ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وواحد وسبعون حرفا . قال الداني : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ، واختلفوا فيما زاد على ذلك ؛ فمنهم من لم يزد ، ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات . وقيل : وأربع عشرة ، وقيل : وتسع عشرة ، وقيل : وخمس وعشرون ، وقيل : وست وعشرون . فائدة : الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ، ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة . وقيل : طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها . والاتفاق على أنها توقيفية لا مجال للقياس فيه ؛ ولهذا عد « ألم » و « المص » آية ، ولم يعد « المر » و « الر » آية . ثم أن القوم ذكروا عدد آيات كل سورة على حدة ، وذلك خارج عن طوقنا . قال الهذلي في كامله : أعلم أن قوما جهلوا العدد وما فيه من الفوائد حتى قال الزعفراني : العدد ليس بعلم ، وإنما اشتغل به بعضهم ليروج به سوقه . قال : وليس كذلك ، ففيه من الفوائد : معرفة الوقف ، ولأن الاجماع انعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية ، وقال جمع من العلماء : تجزي بآية ، وآخرون بثلاث آيات ، والآخرون : لا بد من سبع ، والاعجاز لا يقع بدون آية ، فللعدد فائدة عظيمة في ذلك . . انتهى . وأما كلمات القرآن سبعة وسبعون ألف كلمة وتسعمائة وأربع وثلاثون كلمة وقيل : وأربعمائة وسبع وثلاثون ، وقيل : ومائتان وسبع وسبعون ، وقيل غير ذلك . وسبب الاختلاف أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ورسم ، واعتبار كل منها جائز ، وكل من العلماء اعتبر أحد الجوائز . . قال السخاوي : لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة لأن ذلك إن أفاد ، فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان ، والقرآن لا يمكن فيه ذلك . ثم أن بعضا من القراء