أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
340
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
فرع آخر : [ القيام للمصحف ] قال عز الدين عبد السلام : القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأول . وقال النووي : يستحب القيام لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به . فرع آخر : يستحب تقبيل المصحف مثل تقبيل الحجر الأسود قياسا ، وكان عكرمة بن أبي جهل يفعله ، وقاسه بعضهم على تقبيل الولد الصغير لأنه هدية من اللّه . وعن أحمد ثلاث روايات : الجواز والاستحباب والتوقف . أما الأولان فظاهر مما تقدم ، وأما التوقف فلأنه لا مدخل في أمثاله للقياس ، كما قال عمر رضي اللّه عنه في الحجر : لولا أني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . فرع آخر : يستحب تطييب المصحف وجعله على كرسي ويحرم توسده لأن فيه إذلالا وامتهانا . قال الزركشي : وكذا مد الرجلين إليه . وعن سفيان أنه كره أن يعلق المصاحف . وعن الضحاك ، قال : لا تتخذوا للحديث كراسي ككراسي المصحف . فرع آخر : يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح . عن الوليد بن مسلم ، قال مالك : حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان رضي اللّه عنه ، وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه ، فأخرج إلينا مصحفا فأراه لنا . وأما بالذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه ، والأظهر فيه التسوية . فرع : آخر المصحف إذا بلى [ يغسل بالماء أو يحرق أو يدفن : ] لا يوضع في شق لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقه لما فيه من تقطيع الحروف وأيضا فيه إزراء به . قال الحليمي : يغسل المصحف البالي بالماء . وقيل : الاحراق أولى ، لأن الغسالة قد تقع على الأرض . وأحرق عثمان رضي اللّه عنه المصاحف . وقيل : الاحراق حرام لمنافاته الاحترام . قال النووي : يكره . وعن الحنفية : لا يحرق بل يدفن في الأرض . وقيل : لا يؤمن من الوطء بالأقدام .