أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

337

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ولذلك نقول إنه توقيفي . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : تعلموا أبا جاد ، فقيل ما أبا جاد ، قال : الألف : آلاء اللّه ، والباء : بهاء اللّه ، والجيم : جلال اللّه ، والدال : دينه ، والهاء : الهاوية ، والواو : الويل لمن هوى ، والزاي : زاوية فيها ، والحاء : حط الخطايا عن المستغفرين بالأسحار ، والطاء : طوبى لهم ، والياء : يد اللّه على خلقه ، والكاف : كلام اللّه لا تبديل له ، واللام : تلازم أهل الجنة بالتحية ، والميم : ملك اللّه ، والنون : ن والقلم ، لوح من نور يكتب ما هو كائن . وعن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : حروف أبجد ما منها حرف إلا وهو مكتوب في صفحات العرش بالنور ، وما منها كلمة إلا في آجال قوم وأعمال قوم ومدة قوم . وعنه : أبو جاد : أبي آدم الطاعة ، وجد في أكل الشجرة ، هواز : ذل فهوى من السماء إلى الأرض ، حطى : حطت عنه خطاياه ، كلمن : أكل من الشجرة ومن عليه بالتوبة ، سعفص : عصى فأخرج من النعيم إلى النكد ، قرشات : أقر بالذنب فأمن العقوبة ، وهذا من علم الحروف . قلت لا يخفى عليك أن هذه الكلمات من قبيل الإشارات دون الدلالات ، فلا ينافيه ما قيل : إن أول من وضع الكتابة العربية قوم من الأوائل نزلوا في عدنان بن أدد ، واستعربوا ووضعوا هذه الكلمات على عددهم ، وهم ملوك مدين ، وكلمن رئيسهم ، هلك يوم الظلة ، فرثته أخته بقولها : كلمن تيم قلبي * هلكه وسط المحلة سيد القوم أتاه * الحتف نار وسط ظلة جعلت نار عليهم * دارهم كالمضمحلة وأنشد : ألا يا شعيب قد نطقت مقالة * سبقت بها عمرا وحي بني عمرو ملوك بني حطي وهواز عنهم * وسعفص أهل للمكارم والفخر وقال حفص بن عتاب : أسماء ملوك الجن الذين سكنوا الأرض قبل آدم ، فألقيت إلى العرب ، وقال الشعبي : أسماء ملوك الجبابرة ، فقال : قرشت ملك ، فمسخه اللّه ازدهاقا دابة لها سبعة رؤوس . قال قطرب الأصل أبو جاد - هواز