أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
326
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
أضيف إليه من أدب أزهى من الأزهار ، وألعب من المعقول . لا أدري بين يدي هذا الشيخ ما أقول ، أستغفر اللّه من العثار . ومع أنه كان من العلوم بحيث يقضي له بالجميع ، فله بالتجريد تخلق ، وبكرامات الصالحين تحقق . قال ابن السبكي : ولم ندرك أحدا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس المائة السابعة المشار إليه في الحديث المصطفوي النبوي صلى اللّه عليه وسلم . ولد في البحر المالح ، وكان والده متوجها إلى الحج في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة ، ثم أخذه والده على يده وطاف به بالكعبة وجعل يدعو اللّه أن يجعله عالما عاملا ، ونقل له كرامات كثيرة . منها : أنه أخبر عند دخول التتار البلاد أنهم هلكوا أمس وقت العصر ، فكان كما قال . وقال عن بعض الأمراء وقد خرج من القاهرة أنه لا يرجع فلم يرجع . وقال لشخص آذى أخاه أنه يهلك فكان كذلك . وكراماته كثيرة . وأما آدابه في الليل عملا وعبادة فأمر عجاب ، ربما استوعب الليلة فطالع فيها المجلد أو المجلدين وربما تلا آية واحدة فكررها إلى مطلع الفجر . وكان يقول : ما تكلمت كلمة ولا فعلت فعلا إلا وأعددت له جوابا بين يدي اللّه عز وجل . وكان يخاطب عامة الناس : السلطان فمن دونه بقوله يا إنسان ، وإن كان فقيها كبيرا قال : يا فقيه ، وتلك كلمة لا يسمح بها إلا لأبن الرفعة ونحوه . وكان يقول للشيخ علاء الدين الباجي : يا إمام ، ويخصه بها . توفي سنة اثنتين وسبعمائة . صنّف : 1 - كتاب الإمام ، وهو جليل حافل ؛ 2 - وكتاب الالمام ؛ 3 - و ( شرحه ) ، ولم يكمل شرحه ؛ 4 - وأملى ( شرحا ) على عمدة عبد الغني المقدسي في الحديث ، وعلى العنوان في أصول الفقه ؛ 5 - وله تصنيف في أصول الدين ؛ 6 - وشرح مختصر ابن الحاجب ، ولم يكلمه ؛