أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
323
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
واحد فنظرها ثم أخذ يخبر عنها أخبار من حضرها ، منتهى رغبات من يركب المطي إلى جواره ، ويضرب البزل المهاري أكبادها ليصل ساحة داره . ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، وفي شيوخه كثرة لا تقبل التعداد ، وسمع منه الجمع الكثير ، ما زال يخدم هذا الفن إلى أن رسخت فيه قدمه ، وتعب الليل والنهار وما تعب لسانه وقلمه ، وضربت باسمه الأمثال ، وسار اسمه مسير قبة الشمس إلا أنه لا يتقلص إذا نزل المطر ولا يدبر إذا أقبلت الليال . أقام بدمشق يرحل إليه من سائر البلاد ، وتناديه السؤالات من كل ناد ، وهو بين أكنافها كنف لأهلها ، وشرف تفتخر ويزدهى به الدنيا وما فيها ، طورا تراها ضاحكة عن تبسم أزهارها وقهقهة غدرانها ، وتارة تلبس ثوب الوقار والفخار بما اشتملت عليه من أبياتها المعدود في سكانها ، إلا أنه كان شافعي المذهب حنبلي المعتقد ولهذا كان كثير الازراء للأشاعرة في تصانيفه ، سيما في : ( تاريخه الكبير ) و له [ من المصنفات ] : 1 - تاريخ أوسط سمي ( بالعبر ) ؛ 2 - وصغير مسمى ( بدول الإسلام ) ؛ 3 - وكتاب النبلاء ؛ 4 - ومختصر تهذيب الكمال : للمزي ؛ 5 - والكاشف ، مختصر ذلك ؛ 6 - والميزان في الضعفاء ، وهو من أجل الكتب ؛ 7 - والمغني ، في ذلك ؛ 8 - وكتاب ثالث في ذلك ؛ 9 - ومختصر سنن البيهقي ، وهو حسن ؛ 10 - ومختصر الأطراف للمزي ؛ 11 - وطبقات الحفاظ ؛ 12 - وطبقات القراء ؛ 13 - وكتاب في الوفيات ؛ 14 - ومختصر آخر فيها يسمى ( بالإعلام ) ؛ 15 - والتجريد في أسماء الصحابة ؛