أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

312

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

أحبر كهذا في حواريك قال لا * وناهيك من هذا الفخار المقول له في منامي قلت آأنت حجة * لإسلامنا لي قال ما شئت لي قل غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد * لغزلي نساجا فكسرت مغزلي وقد ذكر له السبكي في ( الطبقات الكبرى ) ترجمة طويلة في أربعة كراريس ، وأنشد قول القائل : ماذا يقول القائلون بوصفه * وصفاته جلت عن الحصر قال الأسنوي في ( طبقاته ) : ثم أنه لزم الانقطاع ووظف أوقاته على وظائف الخير ، بحيث لا تمضي لحظة منها إلا في طاعة من التلاوة والتدريس والنظر في الأحاديث خصوصا البخاري وإدامة الصيام والتهجد ومجالسة أهل القلوب ، إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه تعالى وهو قطب الوجود ، والبركة الشاملة لكل موجود . وكانت وفاته بطوس صبيحة يوم الاثنين رابع عشر جمادي الآخرة سنة خمس وخمسمائة ، وعمره خمس وخمسون سنة ، ودفن بالطابران ، مدينته التي ولد بها بطوس . وذكر الشيخ الكبير أبو العباس ، أحمد بن أبي الخير الصياد اليمني كلاما كثيرا في ترجمته ، وذكر أنه رأى في بعض الأيام وهو قاعد باليمن ، أبواب السماء مفتحة ، وإذا بعصبة من الملائكة قد نزلوا إلى الأرض ومعهم خلع خضر ودابة من الدواب ، فوقفوا على رأس قبر من القبور ، فأخرجوا شخصا من قبره وألبسوه الخلع وأركبوه الدابة ، وصعدوا به إلى السماء ثم لم يزالوا يصعدون به من سماء إلى سماء حتى جاوزوا السماوات السبع كلها ، وخرقوا بعدها سبعين حجابا . قال : فتعجبت من ذلك ، وأردت معرفة ذلك الراكب ، فقيل لي : هو الغزالي ، ولا علم لي أين بلغ . وكأنه كان ذلك يوم توفي رحمه اللّه تعالى . نقل عن الإمام حجة الإسلام الغزالي أنه قال لبعض أصحابه أئتني بثوب جديد ، فإني أريد أن أدخل على الملك ، فأتى بثوب وطلع إلى بيته ، فأبطأ ولم ينزل إليه ، فدخل هو وثلاثة إليه فوجدوه قد قبض ، وعند رأسه كتاب فيه هذه الأبيات .