أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
278
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
الغضب علي وكان كلما هم أن يغضب أحركها في وجهه فيرضى فهذا مما أدركت من بركة الشافعي . وأعلم أن هذه الواقعة وهذا الدعاء روى على وجه آخر ، رواه المزني عن الشافعي فلا علينا أن نذكرها هنا اتماما للمرام ، وإن أدى إلى الأطناب في الكلام . قال المزني : سمعت الشافعي يقول : بعث إليّ هارون الرشيد ليلة الربيع ، فهجم علي من غير اذن ، فقال لي : أجب ، فقلت له : في مثل هذا الوقت وبغير اذن ، قال : بذلك أمرت ، فخرجت معه ، فلما صرت إلى باب دار الرشيد قال لي : أجلس فلعله قد نام أو سكن غضبه ، فدخل فوجده منتصبا . فقال : ما فعل محمد بن إدريس ، قال الربيع : قد أحضرته ، قال الشافعي : فلما دخلته تأملني ثم قال لي : يا محمد ، أرعبناك ، فانصرف راشدا . يا ربيع ، أحمل معه بدرة . قال : فقلت : لا حاجة لي فيها قال : أقسمت عليك إلا أخذتها ، فحملت بين يدي ، فلما خرجت قال لي الربيع : بالذي سخر لك هذا الرجل ، ما الذي قلت . قلت : فقلت : سمعت مالك بن أنس يقول : سمعت نافعا يقول : سمعت عبد اللّه بن عمر يقول : دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الأحزاب بهذا الدعاء فكفى . وهو : اللهم أني أعوذ بنور قدسك وبركة طهارتك وعظم جلالك من كل طارق إلا طارقا يطرق بخير . اللهم أنت غياثي فبك أغوث وأنت عياذي فبك أعوذ وأنت ملاذي فبك ألوذ ، يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له مقاليد الفراعنة ، أجرني من خزيك وعقوبتك فآسني في ليلي ونهاري ونومي وقراري . لا إله إلا أنت تعظيما لوجهك وتكريما لسبحاتك ، فأصرف عني شر عبادك واجعلني في حفظ عنايتك وسرادقات حفظك وعد علي بخير منك يا أرحم الراحمين . ومنهم القاسم بن سلّام بتشديد اللام ، الإمام الجليل أبو عبيد الأديب الفقيه المحدث صاحب التصانيف الكثيرة في القراءات والفقه واللغة والشعر . قرأ القرآن على الكسائي وإسماعيل بن جعفر وشجاع بن أبي نصر وسمع الحديث عن إسماعيل بن عياش وإسماعيل بن جعفر وهشيم بن بشير وشريك ابن عبد اللّه وهو أكبر شيوخه وعبد اللّه بن المبارك ، وخلائق آخرين . روى عنه