أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

273

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ومنهم الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي ، الإمام أبو علي الزعفراني كان إماما جليلا فقيها محدثا فصيحا بليغا ثقة ثبتا منسوب إلى قرية بالسواد يقال له الزعفرانية ونسب إليه درب الزعفراني ببغداد لأنه سكن فيه . سمع عن سفيان بن عيينة والشافعي وعبدة بن حميد وغيرهم . روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة فليس في الستة من لم يرو له إلا مسلم ، وغيرهم من الأئمة . قيل ولم يكن في عصر الزعفراني أحسن منه صورة ولا أفصح منه لسانا ، ولم يتكلم أحد فيه بسوء . قرأ على الشافعي ( كتاب الرسالة ) . ( توفي ) في رمضان سنة ستين ومائتين . ومنهم الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي . كان إماما جليلا جامعا بين الفقه والحديث . تفقه أولا على مذهب أهل الرأي ثم تفقه للشافعي وسمع منه الحديث وعن يزيد بن هارون وإسحق الأزرق ويعقوب بن إبراهيم وغيرهم وروى عنه جماعة . وله مصنفات كثيرة . وقد أجازه الشافعي . كتب الزعفراني : وكان الكرابيسي من متكلمي أهل السنة أستاذا في علم الكلام كما هو أستاذ في الحديث والفقه . وله كتاب في علم المقالات . ( مات ) سنة خمس أو ثمان وأربعين ومائتين . ومنهم الحسين القلاس ، بالسين المهملة ، الفقيه البغدادي . كان من أجلة أصحاب الحديث وحفاظ مذهب الشافعي . ومنهم حرملة بن عبد اللّه التجيبي ، وتجيب قبيلة ، كان إماما جليلا رفيع الشأن . ( ولد ) سنة ست وستين ومائة . روى عن الشافعي وابن وهب وأيوب ابن سويد ، وغيرهم . روى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . وهو ثقة ثبت إن شاء اللّه . صنف ( المبسوط ) ، و ( المختصر ) . و ( مات ) سنة ثلاث وأربعين ومائتين . قال : سمعت الشافعي يقول : إذا رأيت كوسجا فأحذره ، وما رأيت من أزرق خيرا . وقال : ما تقرب إلى اللّه عز وجل بعد أداء الفرائض بأفضل من طلب العلم . قال : وسمعته يقول في حديث « اشترطي لهم الولاء » أي عليهم ، وفي قوله تعالى « أولئك لهم اللعنة » ، أي عليهم ، وفي قوله صلى اللّه عليه