أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

271

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

خمسا وعشرين مرة . وكان يغسل الموتى تعبدا واحتسابا . وكان يقول : أفعله ليرق قلبي . وصنّف كتبا كثيرة منها : 1 - المختصر المشهور في الآفاق ؛ 2 - والجامع الكبير ؛ 3 - والجامع الصغير ؛ 4 - والمنثور ؛ 5 - والمسائل المعتبرة ؛ 6 - والترغيب في العلم ؛ 7 - وكتاب الوثائق ؛ 8 - وكتاب العقارب ؛ 9 - وكتاب نهاية الاختصار ؛ وأخذ منه خلائق من علماء خراسان والعراق والشام . ( توفي ) سنة أربع وستين ومائتين . ذكروا أنه كان إذا فرغ من مسألة في المختصر صلى ركعتين . قال المزني : سألت يوما عن الشافعي مسائل بلسان أهل الكلام فجعل يسمع مني وينظر إليّ ثم يجيبني عنها بأحضر جواب ، وأحضر أفعل تفضيل من حضر يحضر حضورا بالضاد المعجمة . كذا نقله ابن السبكي عن والده . قال المزني : فلما اكتفيت ، قال لي : يا بني ، أدلك على ما هو خير لك من هذا ، قلت : نعم ، فقال : يا بني ، هذا علم أن أنت أصبت فيه لم تؤجر ، وإن أخطأت فيه كفرت ، فهل لك في علم إن أصبت فيه أجرت وإن أخطأت لم تأثم . قلت : وما هو ، قال : الفقه . فلزمته ، فتعلمته منه ودرست عليه . قال : وسأله يوما حفص القرد عن سؤالات كثيرة في الكلام ، فجرى بينهما كلام كثير حتى دق ولم أفهمه إذ التفت إلى الشافعي مسرعا فقال : يا مزني ، تدري ما قال حفص ، قلت : لا ، قال : خير لك ألا تدري . قال المزني : سمعت الشافعي يقول : ما رفعت أحدا فوق منزلته إلا حط مني بمقدار ما رفعت منه . وقال : سمعت