أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

266

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وكان إذا ذكر عند أبي حنيفة أحد بسوء أنشد : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * والناس أعداء له وخصوم كضراير الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا أنه لدميم قيل لعبد اللّه بن طاهر أن الناس يقدحون في أبي حنيفة فقال : ما يضر البحر أمسى زاخرا * ان رمى فيه غلام بحجر وفيه قال قائل : أن يحسدوني فزاد اللّه في حسدي * لا عاش من عاش يوما غير محسود ما يحسد المرء إلا من فضائله * بالعلم والبأس أو بالمجد والجود ولبعضهم في المعنى : فازداد لي حسدا من لست أحسده * إن الفضيلة لا تخلو عن الحسد ولعمارة بن عقيل : ما ضرني حسد اللئام ولم يزل * ذو الفضل يحسده ذو والنقصان يا بؤس قوم ليس حزبي بينهم * إلا تظاهر نعمة الرحمان ولحاتم الطائي : يا كعب مالي أرى من بين تكرمة * إلا له من بيوت الناس حسادا وقال الرضى الموسوي : نظروا بعين عداوة لو أنها * عين الهوى لاستحسنوا ماستقبحوا تولونني شزر العيون لأنني * أمسيت في طلب العلو وتصبحوا والإكثار من هذا الباب ، وإيثار الأطناب في الكتاب ، ليس إلا من قبيل نفثة المصدور ، والعذر عند كرام الناس معذور .