أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
25
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
سبعين ، أو سبع وستين ، أو خمسين ، أو سبع وخمسين ومائة . اما راوية : ورش . فهو : عثمان بن سعيد ، قيل : سعيد بن عبد اللّه بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم ، وقيل : سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق ، أبو سعيد ، أو أبو القاسم ، أو أبو عمرو القرشي ، مولاهم القبطي المصري ، الملقب « بورش » ، شيخ القراء المحققين ، وامام أهل الأداء المرتلين ، انتهت اليه رئاسة الاقراء بالديار المصرية في زمانه . ( ولد ) سنة عشر ومائة بمصر ، ورحل إلى نافع بن أبي نعيم ، فعرض عليه القرآن عدة ختمات ، وكان أشقر أزرق أبيض اللون ، قصيرا ذا كدنة ، هو إلى السمن أقرب منه إلى النحافة ، لقبه نافع بالورشان ، لأنه كان على قصره يلبس ثيابا قصارا ، وكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه ، وقيل سمي به لقلة أكله وخفة لحمه ، فكان نافع يقول : هات يا ورشان ، واقرأ يا ورشان ، وأين الورشان ، ثم خفف وقيل ورش . والورشان طائر معروف . وقيل : ان الورش شيء يصنع من اللبن ، قيل : هو الجبن أو كالجبن ، لقب به لبياضه ، ولزمه ذلك اللقب ، حتى صار لا يعرف إلا به ، وكان هذا اللقب أحب إليه من اسمه ، وكان يقول : أستاذي سماني به ، وكان أول أمره رءاّسا ، ولذلك يقال له الروّاس ، ثم اشتغل بالقرآن والعربية فمهر فيهما . ( توفي ) بمصر سنة سبع وتسعين ومائة ، عن سبع وثمانين سنة . وأما راوية : قالون فهو : أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر ابن عبد اللّه الزرقي ، ويقال المري ، مولى بني زهرة ، الملقب قالون ، قارئ المدينة ونحويها ، يقال إنه ربيب نافع ، وقد اختص به كثيرا . وهو الذي سماه قالون لجودة قراءته ، فان قالون بلغة الروم : جيد . قال الجزري : سألت الروم عن ذلك فقالوا : نعم ، غير أنهم نطقوا إلي بالقاف كافا على عادتهم . ويحكى عنه أنه قال : كان نافع إذا قرأت عليه يعقد لي ثلاثين ، ويقول لي : قالون قالون ، يعني جيد جيد . قلت : وعقد الثلاثين هو ضم الأصابع الأربعة ونصب الابهام قائما . ومن