أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

247

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

( توفي ) سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكش ودفن ببخارى . تفقه على القاضي أبي الحسن النسفي وأبي الفضل الزرنجري ، وتفقه عليه الأزرقي وسمع منه شمس الأئمة السرخسي ، وقيل : توفي سنة ست ، وقيل : اثنتين وخمسين وأربعمائة ، والأصح سنة ست وخمسين وأربعمائة ، نقله الذهبي عن خط شيخه . ومنها : كتاب ( البدائع ) للكاساني ، وهو علاء الدين ملك العلماء أبو بكر ابن مسعود بن أحمد الكاساني صاحب كتاب البدائع . تفقه على علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي ، وتزوج ابنته فاطمة الفقيهة من أجل أنه شرح كتاب ( التحفة ) للسمرقندي ، هذا وسماه البدايع وجعله مهر ابنته ، فقال فقهاء عصره : شرح تحفته وزوجه ابنته . يحكى أن زوجته ووالدها والكاساني كلهم كانوا يفتون في عصره ، وكان كل واحد من هؤلاء الثلاثة يفتى في بيت واحد . وقد جاء رسولا من صاحب الروم إلى نور الدين الشهيد فولاه تدريس الحلاوية عوضا عن الرضا السرخسي بعد وفاته ، وكان له وجاهه وخدمة وشجاعة . حكى أنه قدم دمشق فحضر إليه الفقهاء وطلبوا منه الكلام في مسألة خلافية بين الشافعية والحنفية ، فعينوا مسائل كثيرة ، فجعل يقول : يذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان ، فلم يزل كذلك حتى أنهم لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة رضي اللّه عنه فانقضى المجلس ولم يتكلموا معه . قال محمد بن خميس الحنفي : حضرت الكاساني عند موته فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 1 » فخرجت روحه عند فراغه من قوله : في الآخرة ،

--> ( 1 ) سورة إبراهيم ، آية : 27 .