أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
241
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
المحبوني ، عالم فاضل حبر كامل ، له شرح الهداية المسمى ( بنهاية الكفاية ) ومختصر الهداية المسمى ( بالوقاية ) . ومنها : ( كتاب الغاية ) للشيخ قاضي القضاء شمس الدين أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي ، تفقه على الصدر سليمان ابن أبي الغرر نجم الدين أبي طاهر إسحق بن علي بن يحيى ، ولي القضاء بالديار المصرية ، وصنف وأفتى ، ووضع شرحا على ( كتاب الهداية ) وسماه ( الغاية ) ، انتهى فيه إلى كتاب ( الإيمان ) في عدة مجلدات ضخمة ، توفي بالمدرسة السيوفية بالقاهرة في يوم الخميس ثاني عشر رجب سنة عشر وسبعمائة ؛ ودفن بتربة بجوار قبة الإمام الشافعي ، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة . ومنها : ( غاية البيان ) للأتقاني ، وهو أمير كاتب ابن أمير عمر العميد ابن العميد أمير غازي ، أبو حنيفة الفارابي الاتقاني ، وقيل : اسمه لطف اللّه . واتقان قصبة من قصبات فاراب ، ولي تدريس مشهد الإمام الأعظم بظاهر بغداد ، ( ولد ) بإتقان ليلة السبت تاسع عشر شوال سنة خمس وثمانين وستمائة ، اشتغل ببلاده ، ومهر وتقدم إلى أن شرح الأخسيكثي ، وقدم دمشق مرتين ؛ اجتمع في الأولى بالأمير ملبغا نائب السلطنة ، واختص به وتكلم عنده في مسألة رفع اليدين ، وأراد إبطاله ، فدفعه الشيخ تقي الدين السبكي ، ثم قدم ثانيا في رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، وولي بها تدريس دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبي ، ثم ذهب إلى مصر في صفر سنة إحدى وخمسين ، فعظمه الأمير صرغتمش الناصري ، ودرس بالجامع المارداني ، فلما عمر الأمير صرغتمش المدرسة المجاورة لجامع ابن طولون ، أجلسه بها مدرسا ، وذلك في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين ، فاختار لحضور الدرس طالعا ، فحضر والقمر في السنبلة والزهرة في الأوج ، وأقبل عليه صرغتمش إقبالا عظيما ، وقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة وشئ ، وصار معاديا للشافعية يتمنى تلافهم ، واجتهد في ذلك بالشام فما أفاد ، وأمر صرغتمش أن يقصر مدرسته على الحنفية ، وحدث بالموطأ رواية محمد بن الحسن بإسناد نازل جدا ، وذاكره القاضي عز الدين بن