أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
14
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وخمسين ، وله ثمان وسبعون سنة . و ( منهم ) : عبد اللّه بن السائب ، بن أبي السائب بن صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم ، أبو السائب ، وقيل أبو عبد الرحمن ، المخزومي ، قارئ أهل مكة . له صحبة ، روى القراءة عرضا عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب ، عرض عليه القرآن مجاهد بن جبر ، وعبد اللّه بن كثير ، فيما قطع به الداني وغيره . وروينا من طريق الشافعي ، قال مجاهد : كنا نفخر على الناس بقارئنا عبد اللّه ابن السائب ، وبفقيهنا ابن عباس ، وبمؤذننا أبي محذورة ، وبقاضينا ابن عمير . ( توفي ) في حدود سنة سبعين في امرة ابن الزبير ، قال ابن أبي مليكة : رأيت عبد اللّه بن عباس - لما فرغ من دفن عبد اللّه بن السائب - وقف على قبره ، فدعا له ثم انصرف . [ المشتهرون بالقراءة والاقراء من التابعين ( رض ) : ] هذا من اشتهر بالقراءة والاقراء من الصحابة ، رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، واما المشتهرون بالقراءة والاقراء من التابعين ، رضي اللّه عنهم ، فخمس فرق : ( الفرقة الأولى ) : من كانوا بالمدينة شرفها اللّه . ( منهم ) سعيد بن المسيب ، بن حزن بن أبي وهب المخزومي ، أبو محمد عالم التابعين . وردت الرواية عنه في حروف القرآن . قرأ على ابن عباس وأبي هريرة ، وروى عن عمر وعثمان وسعيد بن زيد ، قرأ عليه عرضا محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري ، ( توفي ) سنة أربع وتسعين عن تسع وسبعين سنة . و ( منهم ) : عروة بن الزبير بن العوام ، أبو عبد اللّه المدني . وردت الرواية عنه في حروف القرآن . روى عن أبويه وعائشة ؛ وروى عنه أولاده والزهري وجماعة . قال ابن شوذب : كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا ، ويقوم به بالليل ، فما تركه الا ليلة قطعت رجله للاكلة ، ثم عاود لحزبه في الليلة المقبلة . ( مات ) سنة ثلاث أو أربع أو خمس وتسعين وهو صائم ، فإنه كان يصوم الدهر .