أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
125
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
فسمع أبا بكر الإسماعيلي ، ثم إلى بغداد فاستوطنها وحدث بها . وكان ثقة ورعا فهما متثبتا . قال الخطيب أبو بكر البغدادي : لم أر في شيوخنا أثبت منه . كان حافظا للقرآن عارفا بالفقه ، له حفظ من علم العربية . وله تصانيف في علم الحديث . ( ولد ) سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، و ( مات ) في رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، وله من العمر تسع وثمانون سنة . ودفن في مقبرة جامع المنصور . البرقاني بكسر الباء الموحدة وفتحها وبالقاف والنون . وأما الدمشقي فهو : [ اختيار أصحاب الحديث سبعة أخرى من الحفاظ : ] إذا عرفت هذا ، فاعلم أن أصحاب الحديث اختاروا سبعة أخرى من الحفاظ ، وجعلوهم في ساقة الستة المشهورة ، وأطبقوا على أنهم أحسنوا التصنيف ، وأن مصنفاتهم وقعت عظيمة النفع . منهم : أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، الإمام العلامة المشهور . كان فريد عصره ، وقريع دهره ، وإمام وقته . انتهى اليه علم الحديث والمعرفة بعلله ، وأسماء الرجال ، ومعرفة الرواة ، مع الصدق والأمانة والعدالة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والقيام بعلوم أخرى سوى الحديث ؛ منها : علم القرآن ومعرفة مذاهب الفقهاء . درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري ، وكتب عنه الحديث أيضا ؛ ومنها معرفة الأدب والشعر . قال أبو الطيب : كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث . سمع خلقا كثيرا ، وروى عنه الحافظ أبو نعيم ، وأبو بكر البرقاني ، والجوهري ، والقاضي ، وأبو الطيب الطبري ، وغيرهم . ( ولد ) سنة خمس أو ست وثلاثمائة ، و ( مات ) ببغداد يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . ودارقطن محلة كانت ببغداد قديما . ومنهم : الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري . ( مات ) بها في صفر سنة خمس