أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
119
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
أهل البلد من ذلك ، وظهرت عليه الأنوار ، وكانوا يأخذون التراب ، حتى خفنا على القبر ، فنصبنا على القبر خشبا مسندا . وقال محمد بن أحمد المروزي : كنت نائما بين الركن والمقام ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقال لي : يا أبا زيد ، إلى متى تدرس كتاب الشافعي ، ولا تدرس كتابي ، فقلت : وما كتابك يا رسول اللّه ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) ، قال : جامع محمد بن إسماعيل البخاري . وقال النجم بن الفضل : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، ومحمد ابن إسماعيل خلفه ، فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا خطا خطوة يخطو محمد ، ويضع قدمه على خطوة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويتبع أثره . وقال عبد الواحد بن آدم الطواويسي : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم ، ومعه جماعة من أصحابه ، وهو واقف في موضع ذكره ، فسلمت عليه ، فرد السلام ؛ فقلت : ما وقوفك يا رسول اللّه ، فقال أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري ، فلما كان بعد أيام ، بلغنا موته ، فنظرنا ، فإذا هو مات في تلك الساعة التي رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها . ومناقب البخاري لا تحصى . وأما مناقب كتابه ، فهو أصح الكتب بعد كتاب اللّه تعالى ، وهذه منقبة عظيمة لهذا الكتاب ؛ وأن من ختمه على أي نية كانت ، حصل ما نواه على أحسن وجه ؛ وأنه إذا قرئ في بيت في أيام الطاعون ، حفظ اللّه تعالى أهاليه عن الطاعون ؛ وأيضا سمعت من مشايخ الحديث ، أن الدعاء يستجاب عند ذكر أسامي أصحاب بدر رضي اللّه عنهم . ويليه في الرتبة ( كتاب مسلم ) . وهو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاد القشيري النيسابوري ، أحد الأئمة الحفاظ ، وأعلام المحدثين ، صاحب الصحيح ، إمام خراسان في الحديث بعد البخاري . وإذا ذكر الصحيحان مطلقا ، فهو ( صحيح البخاري ) و ( صحيح مسلم ) .