أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

110

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ولما دخل القاهرة لم يتظاهر بشيء من ذلك ، أو كان بعض من اعتنى به أوصاه أن لا يتكلم في شيء من ذلك ، واجتمع به فضلاء العصر ، وذاكروه وباحثوه ، وشهدوا له بالفضيلة ، ثم رجع . وكان قد أثرى إلى الغاية ، حتى يقال : أن عنده من النقد خاصة مائة وخمسين ألف دينار . وحج سنة اثنتين وعشرين ، فلما رجع طلبه المؤيد ، فدخل القاهرة واجتمع بفضلائها ، ثم رجع إلى القدس فزاره ، ثم رجع إلى بلاده ، ثم حج سنة ثلاث وثلاثين على طريق أنطاكية ، ورجع ( فمات ) ببلاده في شهر رجب . وكان قد أصابه رمد وأشرف على العمى ، بل يقال أنه عمي ثم رد اللّه عليه بصره ، فحج في هذه الحجة الأخيرة شكرا للّه على ذلك . وله : 1 - مصنف في أصول الفقه سماه : ( فصول البدائع في أصول الشرائع ) وجمع فيه المنار والبزدوي ومحصول الإمام الرازي ومختصر ابن الحاجب وغير ذلك ، وأقام في عمله ثلاثين سنة ؛ 2 - وله : تفسير الفاتحة ؛ 3 - ورسالة أتى فيها مسائل من مائة فن ، وسماها ( أنموذج العلوم ) . قيل : أن هذه الرسالة لابنه محمد شاه ، واللّه أعلم ؛ 4 - ورسالة أخرى منظومة ، أتى فيها عشرين قطعة كل منها في علم واحد ، وبدل أسماء العلوم ، وامتحن بها علماء عصره ، فعجزوا عن حلها ، فضلا عن الجواب عنها ، وأجاب عنها ابنه محمد شاه . وشرح الرسالة أيضا ؛ 5 - وصنف شرح الرسالة الأثيرية في ( الميزان ) . وصنفها في يوم واحد من أقصم الأيام ، افتتحه بعد صلاة الفجر وختمه مع أذان مغربه . وله الرسائل والحواشي كثيرة لكن بقيت في المسودة ، ومنع الدرس والفتوى والقضاء عن تدوينها . يقال أنه أقرأ ( شرح العضد ) نحو عشرين مرة . قال ابن حجر : كتب لي بخطه بالإجازة لما قدم القاهرة . ( مات ) في رجب سنة أربع وثلاثين وثمانمائة . قال السيوطي : لازمه شيخنا العلامة محيي الدين الكافيجي ،