أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

103

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وخمسمائة ، واشتغل على والده الشيخ ضياء الدين عمر ، وكان من تلامذة محيي السنة أبي محمد البغوي . وقرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغة ، وتفقه على الكمال السمناني . ويقال أنه حفظ ( الشامل ) في علم الكلام لإمام الحرمين ، وذكر الإمام في رسالة ( تحصيل الحق في تفصيل الفرق ) أن أستاذه في أصول الدين ، والده الإمام السعيد ضياء الدين عمر بن الحسين الرازي ؛ وهو تلميذ إمام الأئمة أبي القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري ؛ وهو تلميذ صدر الأئمة أبي المعالي عبد الملك بن عبد اللّه ؛ وهو تلميذ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفرايني ؛ وهو تلميذ أبي الحسن الباهلي ؛ وهو تلميذ شيخ السنة أبي الحسن علي بن إسحاق بن سالم بن عبد اللّه بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ؛ وهو كان أولا تلميذ أبي علي الجبائي المعتزلي ، ثم هداه اللّه تعالى ، فرجع عن مذهبه إلى مذهب أهل السنة من الصحابة والتابعين ، رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . وكان أول أمره فقيرا ، ثم فتحت عليه الأرزاق ، وانتشر اسمه وبعد صيته في الآفاق ، وقصد من أقطار الأرض . وكانت له يد طولى في الوعظ باللسان العربي والفارسي ، ويلحقه فيه حال . وكان من أهل الدين والتصوف ، وله يد فيه ، وتفسيره ينبئ عن ذلك . وعبر إلى خوارزم فجرى بينه وبين المعتزلة مناظرات أدت إلى خروجه منها . ثم جرى بما وراء النهر نحو ما جرى بخوارزم ، فعاد إلى الري ، واتصل بالسلطان شهاب الدين الغوري وحظي عنده ، ثم بالسلطان الكبير علاء الدين خوارزم شاه محمد تكش ، ونال عنده أسنى المراتب ، وكان السلطان يأتي اليه . وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة من الفقهاء وغيرهم . وكان شديد الحرص في العلوم . وأصحابه أكثر الخلق تعظيما له وتأدبا معه ، له عندهم المهابة الوافرة . وأقبل الناس على الاشتغال بها . واشتهرت تصانيفه في الآفاق ، ورفضوا كتب المتقدمين . وكان يلقب بهراة بشيخ الاسلام . وكان كثير الازراء بالكرامية ، فوضعوا عليه من سقاه سما فمات منه . ومن تصانيفه : 1 - التفسير الكبير : في اثني عشر مجلدا ، وجعل تفسير سورة الفاتحة في مجلد ؛