أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

92

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الضرب الثاني : حسن الوضع في الكلمات وهي ستة : ( الترصيف ) : وهو وصل كل حرف متصل إلى حرف . و ( التأليف ) : وهو جمع كل حرف غير متصل إلى غيره على أفضل ما ينبغي ويحسن . و ( التسطير ) : وهو إضافة الكلمة إلى الكلمة حتى تصير منتظما في السطر . و ( التنصيل ) : وهو واقع المدات المستحسنة من الحروف المتصلة ، ومراعاة فواصل الكلام ، بأن يفصل بين رسالتين في الترسل : ببياض خفيف ، أو إشارة . وبين سجعين ببياض أخف منه ، أو بعلامة خاصة له . لكن ينبغي أن لا يجعل البياض أو العلامة في أول السطر أصلا ، بل يجتهد حتى يجعله في آخر السطر . و ( حسن التدبير في قطع كلمة واحدة ) . إذ ينبغي أن يحترز عن كتب بعض كلمة في آخر سطر وبعضها في أول سطر يليه ، كجعل « الباء » من « كتاب » في أول سطر يلي السطر الأول ، بعد أن جعل الباقي في آخر السطر الأول . و ( فصل الكلمة التامة وصلتها ) . مثل أن يفصل « أيدك اللّه » بأن يكتب « أيدك » في آخر سطر و « اسم اللّه تعالى » في أول الذي يليه . وكالفصل بين المضاف والمضاف إليه . والصفة والموصوف . وكالفصل بين اسم رجل ووصفه بابن فلان ، نحو زيد بن عمرو . اللهم إلا أن يثبت له البنوة كقولك لزيد : إنه ابن جار لي . وكالفصل بين كل اسمين جعلا اسما واحدا نحو : بعلبك ، وحضر موت ، وتأبط شرا ، وذي يزن ، واحد عشر . وباب الخط وحسن تدبيره متسع لا يسع استيفاؤه . وإن أردت التفصيل فعليك ( بكتاب ابن جني ) وكتاب ( صبح الأعشى ) سيما أحوال مد الحرف في الكلمة في السطر ، فإنه يحسن في الثلاثيات ، وقد يحسن فيما فوقها ، وقد يقبح ولا يحسن في الثنائيات البتة .