أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

87

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

والنثر . وأكب على تعليم العلم وتعليم الكتابة . وجودة خطه غنية عن البيان ، يعرفها أهل كل زمان . وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة . وغير هذا عدة « يواقيت » بعضهم مشهور بحسن الخط أيضا ، لكنهم لم يبلغوا هذه الغاية . ويمتاز عنهم بالنسبة إلى الخليفة المستعصم وبالسن . ومن المصنفات فيه : الباب الواحد من كتاب ( صبح الأعشى في كتابة الانشا ) : لأبي العباس أحمد القلقشندي ثم المصري . وهذا الكتاب سبعة أجزاء في صناعة الانشا . وكل مجلد منها مجلد ضخم ، لم يغادر صغيرة ولا كبيرة مما يتعلق بصناعة الانشاء إلا أورده . ولقد أكثر فيها من الاستطراد . وزعم أن المنشىء لا بد له من المعرفة بجميع ما يمكن معرفته من العلوم ، والأحوال ، والأخبار . فتعرض ما أمكن له التعرض له . وأورد في الباب المذكور ما يتعلق بعلم الخط ، وأجاد فيه كل الإجادة . ونقل أكثره عن ياقوت المستعصمي . قال بعضهم : قوام الأمور بشيئين : بالقلم ، والسيف . والقلم فوق السيف . وأنشد : ان يخدم القلم السيف الذي خضعت * له الرقاب وكانت دنه الأمم كذا قضى اللّه للأقلام مذبريت * ان السيوف لها مذ أرهفت خدم وقال أبو تمام الطائي : ولضربة من كاتب ببنانه * أمضى وأبلغ من دقيق حسام قوم إذا عزموا عداوة حاسد * سفكوا الدما بأسنة الأقلام وأما قول أبي تمام : « السيف أصدق أنباء من الكتب » . لا يناقض قوله هذا . لأنه أراد هناك كتب النجوم كما يعرف من سياق القصيدة . ومن سبب انشائها . وما أحسن في هذا الباب قول البحتري :