أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
76
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
القرآن ثمانون علما دون فيها كتابا . وقيل : إن العلوم الحكمية تتضمن خمسة عشر فنا إلا أن فروعها أكثر من خمسين . كما ستقف عليه . ثم قال نقلا عن بعض العلماء : أن العلوم المدونة ثلاثمائة وستة وستون علما . ثم قال : والمختار عندي أن عدد العلوم أكثر من أن يضبطه القلم . ونقل الامام الغزالي عن بعضهم : إن القرآن يحوي سبعا وسبعين ألف علم ومائتي علم نقله في ( الأحياء ) في كتاب آداب التلاوة في الباب الرابع منه . ونقل السيوطي عن القاضي أبي بكر بن العربي أنه ذكر في ( قانون التأويل ) أن علوم القرآن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة إذ لكل علم ظهر وبطن وحد ومطلع . ونقل عن الغزالي أيضا أن من العلم ما استأثر اللّه تعالى بعلمه ولم يطلع عليه أحد . ومنها : ما يعرفه الملائكة دون البشر . ومنها : ما يعرفه الأنبياء دون من عداهم . ومنها : ما تصورها أذهان العلماء ولم يدونونها في الكتب . ومنها : ما دونوها ثم ضاعت كتبها وانطمست آثارها وانقطعت أخبارها . والعلم عند الملك العلام . وقيل : عند الإله علوم ليس يعرفها * إلا لبيب له في الوزن رجحان للّه في ذاك سر ليس يعرفه * إلا فريد وذاك الفرد انسان إذا عرفت هذا . فاعلم : أنا نرتب الكلام في هذه الرسالة : على سبع دوحات . كل منها في بيان أصل من الأصول السبعة . ثم نذكر في كل دوحة شعبا لبيان الفروع . ومن اللّه التوفيق لحسن الاختتام . انه ميسر كل مرام .