أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
377
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
علم الغنج وهو علم باحث عن كيفية صدور الأفعال التي تصدر عن العذارى والنسوان الفائقات الجمال ، والمتصفات بالظرف والكمال . وإذا اقترن الحسن الذاتي بالغنج الطبيعي ، كان كاملا في الغاية ، وان كان الغنج متكلفا أو عرضيا ، يكون دون الأول ، لكن كل شيء من المليح مليح . ولقد قال الشاعر : ما أنت مادحها يا من يشبهها * بالشمس والبدر لا بل أنت هاجيها من أين للشمس خال فوق وجنتها * ومضحك في نظام الدر في فيها من أين للبدر أجفان مكحلة * بالسحر والغنج يجري في حواشيها وهذا الغنج ان وقع في أثناء المباشرة والمخالطة والتقبيل وغير ذلك مما هو من هذا القبيل ، كان محركا لقوة الوقاع ، وينتفع به العاجزون عن القربان كل الانتفاع . والغنج في هذا الحال مرخص في الشرع ، وهو يحمد في النساء في تلك الحال ، بل قد تؤجر هي عليها في الجماع الحلال . ونساء العرب مشهورات بين الرجال بحسن الغنج ولطف الدلال . عصمنا اللّه وإياكم عما لا يرضاه : في القول والعقد والعمل . إنه كريم منان .