أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
373
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
السلف ، لما ذكروا أقسام الدلالات من أنها طبيعية أو وضعية ؛ وكل منهما أما لفظية أو غير لفظية . مثلوا للطبيعية اللفظية كلمة « أح » - بضم الهمزة وسكون المهملة - الدالة على السعال : وهو وجع الصدر ؛ وبضم الهمزة وسكون المعجمة دالة على اللذة ، وبفتح الهمزة وسكون المعجمة أيضا دالة على الوجع . ومثلوا بالطبيعية الغير اللفظية بحركة النبض . ومثلوا بالوضعية اللفظية بالألفاظ المستعملة . ومثلوا للوضعية الغير اللفظية بالخطوط والعقود والإشارات والنصب . وأرادوا بالخطوط : نقوش الكتابة ، فإنها ليست بلفظ ، وموضوعة بإزاء الألفاظ . وأرادوا بالإشارات : الإشارة باليد والشفة والحاجبين وأمثالها . وبالنصب : الأحجار المنصوبة للدلالة على موضع العبور في الأنهار العظام . وعلى موضع تمييز الأراضي بعضها عن بعض . وأرادوا بالعقود : عقود الأصابع الموضوع كل منها بإزاء عدد مخصوص . وفي هذا العلم ( أرجوزة لابن الحرب ) أورد فيها مقدار الحاجة . وفيها ( رسالة لشرف الدين اليزدي ) أورد فيها الكفاية . وسمعت في هذا العلم كتابا مطولا لكن ما رأيته . علم أعداد الوفق والوفق : جداول مربعة لها بيوت مربعة ، يوضع في تلك البيوت أرقام عددية ، أو حروف بدل الأرقام ، بشرط أن يكون أضلاع تلك الجداول وأقطارها متساوية في العدد وأن لا يوجد عدد مكرر في تلك البيوت . وذكروا أن لاعتدال الاعداد خواص فائضة ، من روحانية تلك الأعداد أو الحروف . ويترتب عليها آثار عجيبة ، وتصرفات غريبة ، بشرط اختيار أوقات مناسبة وساعات شريفة . وفي هذا العلم كتب كثيرة نافعة في الغاية معروفة عند أهل هذا الشأن وهذا العلم من فروع علم العدد من حيث حساب الأعداد ، ومن فروع علم الخواص من حيث آثاره ومنافعه . وستسمع « علم الوفق » ، وكذا « علم الحروف والتكسير » - ان شاء اللّه تعالى - عند ذكر « علم الخواص » عند ذكر مقطعات السور .