أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

344

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الكواكب . وهذا سحر الصائبة الذين بعث اللّه تعالى إليهم إبراهيم عليه السلام ، مبطلا لمقالتهم وردا عليهم . كما يحكى : أن ملكا اشتغل بدعوة « زحل » ، وعرض له عدو ملك عظيم ، لا يقدر هو على محاربته ، وتحير خدامه في أمره ، وهو اشتغل عن أسباب الحروب إلى الدعوة ، فبينا هو جالس مع خواصه وندمائه ، إذ نزل من السماء شيء ، فخاف أهل المجلس منه ، وتفرقوا والملك ثابت في مكانه . فما نزل واستقر أمام الملك ، دعا أصحابه فرأوا ظرفا من نحاس مثلث الشكل ، وفيه رأس الملك الذي خاصمه مقطوعا ، ففرحوا بذلك وهرب العسكر ، ونصر الملك بروحانية « زحل » ، وقال : أنتم سفهتموني باشتغالي بالدعوة ، وهذا نفعه الأدنى ، فاعتقدوا الدعوة كلهم ، وأمسكوا عن طعن الملك في اشتغاله بها . وأما كون الظرف من نحاس وكونه مثلثا ، فلإقتضاء طبيعة « زحل » ذلك المعدن وذلك الشكل . واللّه أعلم بحقيقة الحال . علم الفلقطيرات وهي خطوط طويلة ، عقدت عليها حروف وأشكال - أي حلق ودوائر - زعموا أن لها تأثيرات بالخاصية ، وبعضها مقروء . وقد رأينا كثيرا منها على الأوراق المتفرقة ، لكن لم نر فيها تصنيفا مفردا ، ولم نقف أيضا على كيفية وضعها ، وما جربنا أن لها تأثيرا أم لا ، فبقيت عندنا مجهولة الحال . علم الاخفاء وهو علم يتعرف منه كيفية اخفاء الشخص نفسه عن الحاضرين ، بحيث يراهم وهم لا يرونه . ولها دعوات وعزائم ، إلا أن الغالب على ظني ، أن ذلك لا يمكن إلا بالولاية بطريق خرق العادة ، لا بمباشرة أسباب يترتب عليها ذلك عادة . وكثيرا ما نسمع هذا ، لكن لم نر من فعله أو رأي من فعله ، إلا أن خوارق العادات لا ينكر ، سيما من أولياء هذه الأمة . قدس اللّه تعالى أسرارهم .