أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
294
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
أفلاطون يعرف بغرضه منها ، ثم اتبع ذلك بفلسفة أرسطو ، ووصف أغراضه في تواليفه المنطقية والطبيعية ، فلا أعلم كتابا أجدى على طلب الفلسفة منه . وفاراب احدى مدن الترك فيما وراء النهر . ومن جملة أساطين الحكمة : أبو علي بن سينا ، وقد عرفته . والامام فخر الدين الرازي ، وستعرفه . وممن نحا نحوهما : نصير الدين الطوسي . وهو محمد بن محمد ، سلطان الحكماء المدققين وقدوتهم في زمانه ، جامع علوم المتقدمين والمتأخرين . ( ولد ) يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى ، سنة سبع وتسعين وخمسمائة . و ( توفي ) آخر نهار الاثنين ثامن عشر ذي الحجة ، وقت مغيب الشمس ، سنة اثنتي وسبعين وست مائة . ودفن بالمشهد الكاظمي ، على ساكنه أفضل السلام . وكان آية في التدقيق والتحقيق ، وحل المواضع المشكلة ، سيما لطف التحرير الذي لم يلتفت اليه المتقدمون ، بل التفتوا جانب المعنى فقط . وهو اخترع في التحرير أسلوبا يسهل أخذ المعنى منه ، مع التحرز عن ألفاظ زائدة وكلمات مغلقة ، وان لم تصدقني في ذلك ، فعليك بتتبع تصانيف القدماء إلى زمانه ، بحيث تجد بينهما فرقا أي فرق . ثم أن الفاضل الشريف قلده في أمر التحرير والتقرير ، كما يظهر لك بالنظر في تصانيفهما ، إلا أنه - تجاوز اللّه عنه - كان غاليا في التشيع ، كما يفصح عنه المقصد السادس في التجريد ، وكان يحكى عنه مع ذلك أمور لا تناسب رتبته في العلم ، حيث كان في معنى الوزير للكافر المسمى « بهلاكو » ملك الترك الطغاة . وهو الذي أغار على بلاد المسلمين وخربها وانقطعت بسببه سلسلة الخلافة العباسية في بغداد ، وجرى ما جرى مما اشتهر أمره ويطول شرحه . وكان ما كان مما لست أذكره * فظن شرا ولا تسأل عن الخبر