أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

272

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الشعبة الأولى في علوم آلية تعصم عن الخطأ في الكسب علم المنطق ويسمى علم الميزان أيضا هو علم يتعرف منه كيفية اكتساب المجهولات التصورية أو التصديقية من معلوماتها ؛ وموضوعه : المعقولات الثانية من حيث الإيصال إلى المجهول والنفع فيه ؛ والغرض منه ومنفعته ظاهرة مما ذكرنا . ومن الكتب المبسوطة في المنطق : البحر الخضم ( منطق الشفاء ) لأبي علي بن سيناء ، وهو أبو علي الحسين ابن عبد اللّه بن سينا الحكيم المشهور . كان أبوه من بلخ ، وانتقل منها إلى بخارى ، وكان من العمال الكفاة . وتولى العمل بقرية من ضياع بخارى ، يقال لها خرميشن ، من أمهات قراها ، وولد هو وأخوه بها . واسم أمه ستاره ، من قرية افشنة بالقرب من خرميشن ، ثم انتقلوا إلى بخارى . وانتقل الرئيس بعد ذلك في البلاد ، واشتغل بالعلوم ، وحصل الفنون . ولما بلغ عشر سنين من عمره ، أتقن علم القرآن العزيز والأدب ، وحفظ أشياء من أصول الدين وحساب الهندسة والجبر والمقابلة . ثم قرأ ( كتاب ايساغوجي ) على أبي عبد اللّه النابلي ، وأحكم عليه ظواهر المنطق لأنه لم يكن يعرف دقائقها ، ثم حل هو نفسه دقائق غفل عنها الأوائل ، وأحكم عليه أقليدس والمجسطي ، وفاته إضعافا كثيرة . وكان مع ذلك يختلف في الفقه إلى إسماعيل الزاهد ، يقرأ ويبحث ويناظر . ثم اشتغل بتحصيل الطبيعي والإلهي وغير ذلك ، وفتح اللّه عليه أبواب العلوم . ثم فاق في علم الطب الأوائل والأواخر في أقل مدة ، وأصبح عديم