أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

241

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الطيب الباخرزي ، الشاعر المشهور . تفقه أولا على والد امام الحرمين ، الشيخ أبي محمد الجويني ، على مذهب الشافعي رحمه اللّه . ثم شرع في فن الكتابة ، وغلب أدبه على فقهه . واختلف إلى ديوان الرسائل ، وارتفعت به الأحوال وانخفضت ، ورأى من الدهر العجائب ، سفرا وحضرا . وعمل الشعر ، وسمع الحديث . وصنف كتاب ( دمية القصر وعصرة أهل العصر ) ، وهو ذيل ( يتيمة الدهر ) للثعالبي ؛ وجمع فيها خلقا كثيرا . وقد وضع على هذا الكتاب ، أبو الحسن علي بن زيد البيهقي كتابا سماه : ( وشاح الدمية ) وهو كالذيل له . ( قتل ) الباخرزي في مجلس الأنس بباخرز ، وهي من نواحي نيسابور ، في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة . وذهب دمه هدرا . ومن التواريخ : ( زينة الدهر ) للحظيري . وهو أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي ، الوراق الحظيري ، المعروف « بدلال الكتب » . كانت لديه معارف ، وله نظم جيد . وألف مجاميع ما قصر فيها . منها : 1 - كتاب زينة الدهر وعصرة أهل العصر . 2 - وذكر الطاف شعراء العصر ، الذي ذيله على ( دمية القصر ) للباخرزي ، جمع فيه جماعة كثيرة من أهل عصره ومن تقدمهم ، وأورد لكل واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره . وقد ذكره العماد الكاتب في ( الخريدة ) ، وكان مطلعا على أشعار الناس وأحوالهم . 3 - وله كتاب : لمح الملح ، يدل على كثرة اطلاعه . ( توفي ) يوم الاثنين ، الخامس والعشرين أو الخامس عشر من صفر ، سنة ثمان وستين وخمسمائة ببغداد .