أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

187

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وغايته : الاحتراز عن الخطأ في تعيين المعنى المراد بالدلالات الواضحة . ومبادئه : بعضها عقلية ، كأقسام الدلالات والتشبيهات والعلاقات المجازية ، ومراتب الكنايات ؛ وبعضها وجدانية ذوقية ، كوجوه التشبيهات وأقسام الاستعارات ، وكيفية حسنها ولطفها . وإنما اختاروا في علم البيان وضوح الدلالة ، لأن بحثهم لما اقتصر على الدلالة العقلية أعني التضمنية والالتزامية - وكانت تلك الدلالات خفية ، سيما إذا كان اللزوم بحسب العادات والطبائع ، وبحسب الألف ، فوجب التعبير عنها بلفظ أوضح ؛ مثلا إذا كان المرئي دقيقا في الغاية ، تحتاج الحاسة في إبصارها إلى شعاع قوي ، بخلاف المرئي الجلي ، وكذا الحال في الرؤية العقلية ، أعني الفهم والإدراك . والحاصل : أن المعتبر في علم البيان دقة المعاني ، المعتبرة فيها من الاستعارات والكفايات ، مع وضوح الألفاظ الدالة عليها . ومن الكتب المفردة فيه : ( الجامع الكبير ) لابن الأثير الجزري . وقد عرفت ترجمته في علم التفسير ، لأن أجل مصنفاته ( التفسير الكبير ) . علم البديع وهو علم باحث عن التراكيب العربية ، من حيث وجوه تحسين الكلام بالحسن العرضي ، بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال ، ووضوح الدلالة على المرام . وموضوعه : اللفظ العربي من حيث التحسين والتزيين العرضيين ، بعد تكميله دائرتي الفصاحة والبلاغة . وغرضه : تحصيل ملكة تحلية الكلام بالمحسنات العرضية . وغايته : الاحتراز عن خلو الكلام عن التحلية المذكورة . ومنفعته : التطرية لنشاط السامع وزيادة القبول في العقول . ومبادئه : تتبع الخطب والرسائل والأشعار المتحلية بالصنائع البديعية .