أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

158

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الخزاعي ، المعروف بابن أبي الأزهر النحوي ، وسماه بعضهم محمد بن أحمد بن مزيد . قال الخطيب في ( تاريخ بغداد ) : حدث عن المبرد وكان مستمليه ، والزبير بن بكار وجماعة . وروى عنه أبو الفرج الأصبهاني ، والمعافى بن زكريا ، وأبو بكر بن شاذان ، والدارقطني . وقال : كان ضعيفا يروي المناكير . وقال غيره : كان كذابا قبيح الكذب . صنّف : 1 - الهرج والمرج في أخبار المستعين والمعتز . 2 - وأخبار عقلاء المجانين . و ( مات ) سنة خمس وعشرين وثلاثمائة عن نيف وتسعين . واعلم أن محمد بن ميرامان هو : محمد بن علي بن إسماعيل ، أبو بكر العسكري ، المعروف بميرمان . ( ولد ) بطريق رامهرمز ، وأخذ عن المبرد ، وأكثر بعده عن الزجاج . وكان قيما بالنحو ، أخذ عنه الفارسي ، والسيرافي . وكان ضنينا لا يقرئ ( كتاب سيبويه ) إلا بمائة دينار ، فوعده أبو هاشم الجبائي ، أضعاف ما أراده ، على شرط أن يمهل في أداء المال ، فلما تم الكتاب ، أرسل إليه زنفيلجة حسنة مغشاة بالادم ، محلاة ، فملأها حجارة وقفلها وختمها ، وحملها في منديل ، فقال : فليكن عندك إلى أن يجيئني مال لي ببغداد ، فلما رأى منظرها وثقلها لم يشك في أنها دراهم بل ذهب ، ثم كتب إليه رقعة فيها : قد تعذر عليّ حضور المال ، وأرهقني السفر ، وقد أبحتك التصرف فيما عندك من المال . وخرج أبو هاشم لوقته إلى البصرة ، ففتحها فإذا فيها حجارة ، فقال : سخر منا أبو هاشم ، لا حياه اللّه . وكان ميرمان - مع علمه - ساقط المروءة ، سخيفا ، إذا أراد أن يمضي إلى مكان بعيد ، طرح نفسه في طبق حمال ، وشده بحبل ، وربما كان معه نبق أو غيره ، فيأكل ويرمى الناس بالنوى يتعمد رؤوسهم ، وربما بال على رأس الجمل ، فإذا قيل له يعتذر .