أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

117

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

مات ابن بري ليلة السابعة والعشرين من شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . قلت : للصحاح ( تكملة ) ( وحواش ) : للصغاني ويجمع بينهما وبين ( الصحاح ) في ( مجمع البحرين ) . ومن المبسوطات من كتب اللغة : ( اللامع المعلم العجاب ، الجامع بين المحكم والعباب ) : وقد بلغ تمامه ستين مجلدة ثم لخصه مؤلفه مجد الشيرازي من مجلدتين وسماه : ( القاموس المحيط ، والقابوس الوسيط ، الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط ) قلت : القاموس : معظم ماء البحر . والقابوس : الرجل الجميل الحسن الوجه الحسن اللون . ويقال : رجل وسيط فيهم : أي أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا . ويقال : قوم شماطيط : أي متفرقة إرسالا . واعلم : أن صاحب القاموس زاد على ( الصحاح ) مثل ما فيه . وميرز زياداته بالحمرة . وأخذ على الصحاح في كثير من المواضع وبين أغلاطه وأوهامه . وهو : محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إدريس ابن فضل اللّه الشيرازي الفيروزآبادي العلامة مجد الدين أبو الطاهر . إمام عصره في اللغة . قال ابن حجر : كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب ( التنبيه ) ويذكر بعد إبراهيم بن عمر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل اللّه بن الشيخ أبي إسحاق وكان الناس يطعنون في ذلك مستندين إلى أن الشيخ لم يعقب . وكان لا يبالي من ذلك . ثم ارتقى فادعى بعد أن ولي قضاء اليمن أنه من ذرية أبي بكر الصديق وكتب بخطه « الصديقي » . قال ابن حجر : ولم يكن مدفوعا عن معرفة ، إلا أن النفس تأبى قبول ذلك . ولد سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكازرون وتفقه ببلاده وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني ونظر في اللغة ، فمهر فيها إلى أن بهر وفاق . واشتهر اسمه - وهو شاب - في الآفاق . وطلب الحديث ، وسمع من الشيوخ وقدم الشام بعد الخمسين ، أما سنة خمس أو في السنة التي بعدها ، فسمع بها من ابن الخباز وابن القيم والتقى السبكي وولده تاج الدين والعرضي وابن نباته والشيخ خليل