أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

115

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الحفظ للعزلة لكنه * لا بد للناس من الناس هذا ما ذكره السيوطي . قلت : رأيت في ظهر بعض نسخ ( الصحاح ) أن الجوهري ابن أخت الفارابي ، وهو أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي صاحب ( ديوان الأدب ) ذكره أبو سهل الهروي بخطه . ثم قال : توفي رحمه اللّه في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، وقد تلقت الأمة كتابه بالقبول . ولابن برزي عليه ( حواش ) مفيدة . وله ( تكملة وحواش ) : للصغاني ، ويجمع بينهما وبين ( الصحاح ) في ( مجمع البحرين ) إلا أنه قال ابن الصلاح في مشكل الوسيط لا يقبل ما تفرد به ، وأنكر عليه قوله سائر الناس جميعهم وقال : إنه تفرد به . ورد التبريزي والجواليقي وغيرهما نقلوا ذلك . قال نضر بن عيسى بن علي بن خروي : وصلت إلى الموصل في سنة خمس وثمانين وخمسمائة ووجدت ثمة صحاح اللغة بخط الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي ، وعلى ظهرها مكتوب عارضته من أوله إلى آخره : وهو كتاب حسن الترتيب سهل المطلب لما يراد منه . وقد أتى بأشياء حسنة وتفاسير مشكلات من اللغة إلا أنه مع ذلك فيه تصحيف كثير لا يشك أنه من المصنف لا من الناسخ لأن الكتاب مبني على الحرف ، فمن جملته المسألة المعروفة من كتاب سيبويه : ما أغفله عنك شيئا أي دع الشك . ولفظ سيبويه بالغين المعجمة والفاء ، فأثبته في فصل العين المهملة والقاف . وإنما فسره سيبويه بقوله : دع الشك . إشارة إلى أن شيئا ليس مفعول أفعل لأنه استوفى مفعوله ، ومعناه : أن إنسانا توهم أن إنسانا معين بأمره كافل له فقيل له ما أغفل هذا الذي تظنه معينا بأمرك دع أمرا يشكك فيه . كذا بينه ابن جني . وقد بينت ما صحف فيه وأثبته في متن الكتاب بعلامة ( ظ ) قلت : أراد به الخطيب ولا يخلو الكتب الكبار من سهو فيها أو غلط . وهذا أبو عبيدكم رد عليه في ( الغريب ) غير أن القليل من الغلط في جنب الكثير الذي اجتهدوا فيه واتعبوا نفوسهم في تصحيحه وتنقيحه معفو عنه . أنشد الإمام رشيد الدين عمر بن محمد بن عمر بن نصر الفرغاني رحمه اللّه : ليست صحاح الجوهري * إلّا صحاح الجوهر