محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

89

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

وفي يوم الخميس ثامن عشريه سافر جماعة قطب الدين الخيضري إلى مصر مطلوبين . - وفي يوم الجمعة سلخه ، عقب الجمعة بالجامع الأموي ، صلّوا غائبة على العلامة بدر الدين بن الغرس « 1 » الحنفي توفي بمصر . وفي يوم السبت مستهلّ جمادى الآخرة ، نودي بدمشق بأن جهات قطب الدين الخيضري لها الحماية والرعاية والأمان . - وفيه دخل جماعة من التّرك قيل إنهم من أوائل عسكر التجريدة لابن عثمان من مصر . - وفي هذه الأيام عاد الجراد بدمشق وبلدانها . - وفي يوم الخميس ثالث عشره دخل من مصر إلى دمشق محمود مملوك ابن المغربي ، لابسا تشريفا بمعلمية السلطان . وفي يوم الاثنين سابع عشره دخل إلى دمشق نائب البيرة الشرفي يونس ، وصحبته دوادار السلطان بحلب أركماس ، والأول حاجب كبير ، والثاني دوادار السلطان بدمشق . - وفي هذه الأيام شاع بدمشق ونواحيها أن كبير الجان قال لامرأة في النوم : من لم يتحنّ بالحنّاء أصيب ؛ واشتهر ذلك في الناس وتحنّى غالبهم ، ونفقت الحنّاء بسبب ذلك . - وفي يوم الخميس عشرينه ورد مرسوم شريف بمحاسبة أهل المارستان النوري ، فرسّم على محيي الدين الإخنائي ، وعلى ابن شعبان ، وعلى عبد القادر بن عثمان . وفي يوم السبت ثاني عشريه رجع قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور ، من سفره إلى إقطاعه ، إلى دمشق ، وسلّم الناس عليه . - وفي يوم الثلاثاء في ليلة خامس عشرينه نقب الحراميّة على السيّد محمد بن أبي النجا ، القريب العهد بالعرس ، وأخذوا غالب القماش الذي يملكه ، والذي استعاره ، وهو نائم مع العروس بصحن الدار ، من جهة نهر قليط « 2 » ، قبلي تربة تنم ، بميدان الحصى . - في يوم الأربعاء سادس عشريه دخل النائب من حوران إلى دمشق . وفي أواخر ليلة السبت تاسع عشريه وقع مطر كثير شديد ، بغتة والناس نيام فوق الأسطحة ، في أيّار ، فبلّ الفرش واللحف والمخاد ، وهرب الناس من تحته ، واستمرت السماء مغيّمة تمطر وقتا ، وتصحو وقتا ، إلى بعد طلوع الشمس . - وفي هذه الأيام ورد مرسوم بطلب جماعة من كبار المعدلين بدمشق ، بسبب تركة ، منهم المحبّ بن سالم المصري ، ثم الدمشقي ، ومنهم نقيب الشافعي ابن الأربلي ، فأرجعهما الخاصكي من الطريق ، وأخذ منهما

--> ( 1 ) ابن الفرس : انظر ترجمته في الضوء اللامع 9 / 220 . ( 2 ) نهر قليط : أحد فرعي نهر نايناس « أحد فروع نهر بردى » يتجه نحو الشاغور وباب شرقي وسمي نهر الأبيض . تاريخ مدينة دمشق ص 105 .