محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
65
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
وفي أوائل ربيع الآخر أراد القاضي الشافعي أن ينقض حكم نائب الحنفي ، كمال الدين بن سلطان ، في تزويج صغيرة ، فانتصر له الشيخ عز الدين بن الحمراء ، وحصل بينهم شرّ ، واستمرّوا في ذلك مدّة في عدّة مجالس . - وفي هذه الأيام وصل يوسف بن حلبان ، بعد إفراج السلطان عنه من المقشرة ، إلى دمشق ، بعد شفاعة النائب فيه على ستة آلاف دينار ، ورسم عليه بالمدرسة العذراوية خلف دار السعادة ، حتى باع غالب أملاكه في ذلك . وفي يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى منها ، تولّى شهاب الدين بن الصاحب نيابة القضاء ، عن قاضي القضاة الفرفوري ، وقد تقدّم أنه كان قاضي ركب الشامي في السنة المتقدّمة ، وعجب الناس لذلك . - وفي ويوم الاثنين ثالث عشره دخل من مصر إلى دمشق مملوك السلطان تاني بك الأشرفي ، حاجبا ثانيا وأمير ميسرة . وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة منها ، فوّض قاضي القضاة الشافعي نيابة القضاء أيضا لعفيف الدين شعيب العزاوي ، وعجب الناس لذلك أيضا . - وفي يوم الخميس خامس عشره دخل من مصر إلى دمشق نقيب قلعتها محمد بن سكّر عوضا عن مملوك السلطان الأيدكي الأشرفي . وفي يوم الخميس ثاني عشريه دخل من مصر إلى دمشق ناصر الدين محمد بن أيوب ، الذي كان نائب القدس ، أستادارا للأغراض السلطانية بدمشق عوضا عن حمزة الشعث ، الذي تولى بعد آقبردي المقتول ، وذلك بعد حبس ناصر الدين بالقاهرة ومصادرته بها ، ثم اعتقل حمزة المنفصل بقلعة دمشق . - وفي آخر هذا الشهر زعم مغربي أنّ ببستان الأعجام بمحلة باب السريجة بدمشق مطلب مكنوز ، فحضر الحاجب الكبير أينال الخسيف وهرع الناس إليه ، ثم حطّ الأمر [ فظهر أنه ] « 1 » كذب كثير . وفي يوم الاثنين رابع رجب منها ، لبس مملوك السلطان ، وأحد مقدّمي الألوف بدمشق ، برد بك الأشرفي ، تشر [ يف أمرة الوفد ] « 2 » الشامي من حضرة النائب . - وفي يوم الاثنين حادي عشره خرج النائب من دمشق إلى سطح المزّة ، قاصدا البلاد الصفدية للحساب بين نائبها . . . « 3 » المنفصل وبين نائبها المستجدّ يلباي . - وفي هذا اليوم عزل النائب من الحسبة ناصر الدين محمد بن الغلام ، وأعاد الحسبة إلى عبد القادر أخي . . . « 4 » برد بك ،
--> ( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها سياق النص . ( 2 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها سياق النص . ( 3 ) عبارات مطموسة في الأصل . ( 4 ) عبارات مطموسة في الأصل . مفاكهة الخلّان / م 5