محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
62
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
المذكور ، فلم يقدر على العاصين منهم ، فالتجأ إليهم الطائعون منهم خوفا من العاصين ، فأخذ مالهم ومواشيهم ودخل به دمشق ؛ فثاني يوم بعد صلاة الجمعة بالجامع الأموي حضر فيه جماعة من العربان الطائعين ، أصحاب البوش المأخوذ ، ونساؤهم وأولادهم ، حتى دخل نساؤهم مقصورة الجامع الأموي ، واستغاثوا وأظهروا التظلّم من العرب العاصيين من جنسهم ، ثم من نائب الغيبة المذكور لأجل بوشهم ، وتراموا على الناس في ردّ بوشهم . . . « 1 » . [ سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ] . . . « 2 » وفي ثاني عشره خطب بالجامع الأموي نيابة الشيخ سراج الدين الصيرفي ، وانقطع محب الدين بن قاضي عجلون - وفي رابع عشره طلع القمر مكسوفا ، واستمرّ بعد العشاء نحو أربعين درجة . وفي ثامن عشري ربيع الأول منها ، أطلق ابن العدوي من القلعة ، بعد أن أورد عشرة آلاف دينار مما عنده ، وأعطى الخاصكي ألفا ، وتكلّف أربعة أخرى ، ثم توجّه بعدها إلى مصر ، واستدان ثمانية وعشرين ألف دينار . وفي تاسع عشر ذي القعدة منها ، وصل مرسوم بأن محمد بن شاهين ولي نيابة القلعة ، عوضا عن أبيه ، بعشرة آلاف دينار . وفي يوم العيد من ذي الحجة منها ، صلّى النائب بالمصلّى ، وخطب القاضي الشافعي به ، وحضر المالكي والحنبلي ، وأركان الدولة على العادة . سنة اثنين وتسعين [ وثمانمائة ] استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على للّه عبد العزيز بن يعقوب ؛ وسلطان مصر والشام وما معهما الملك الأشرف أبو النصر [ قايتباي ] « 3 » ؛ ونائبه بدمشق قجماس الإسحاقي الظاهري ؛ والقضاة بها : الحنفي زين الدين عبد الرحمن بن أحمد الحسباني ، والشافعي شهاب الدين بن [ الفرفور ] « 4 » ، والمالكي شهاب الدين المريني ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير
--> ( 1 ) انقطاع في النص . ( 2 ) انقطاع في النص ناتج عن نقص في أوراق المخطوط . يشتمل نهاية العام 890 وبداية 891 ه . ( 3 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها سياق النص . ( 4 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها سياق النص .