محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
35
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
ونظر الجيش ، ومضافاتهما ؛ وكتاب للشيخ سراج الدين بن الصيّرفي بسماع الدعوى ، والثبوت ، والخطابة ؛ والقاضي الحنفي بالتقرير ، ونظر المارستان ، وغيره نيابة ؛ ولمحب الدّين بن الفرفور قريبه ، نيابة نظر الجيش - وفي يوم السبت ثامن عشريه جاء بهاء الدين بن الباعوني من القاهرة . - ونزل الكافلي « 1 » بالكسوة . - وفي يوم الأحد تاسع عشريه نزل الكافلي القبة . وفي يوم الاثنين مستهلّ ربيع الأول منها ، دخل نائب الشام قجماس الإسحاقي الظاهري ، ومعه نجم الدين بن الخيضري كاتب السرّ ، استعلاء لا بخلعة . - وسلّم مولانا الشيخ تقي الدين على الكافلي ، في المبيت في دار النيابة . وفي يوم الثلاثاء ثانيه كان أول أيار . - ورسّم الكافلي على يلباي دوادار السلطان بالمسجد الذي بدار النيابة لأجل قضية الحجاج ، ونودي في البلد من ظلم عليه بملك الأمراء « 2 » . - وفي يوم الأربعاء ثالثه توفي الشيخ تاج الدين عبد الوهاب بن عثمان بن بنت سيدي الشيخ أحمد الأقباعي الصرخدي عمر ، ودفن إلى جانب جدّه الشيخ أحمد من جهة القبلة ، رحمه اللّه تعالى ، وكان أقباعيا من حين كان أمرد ، ومن حياة جدّه يعاني الأوراد والأذكار ، وكان له كل ليلة سبت وقت يجتمع عنده الخاص والعام من علماء وقضاة وغيرهم ، وكان ذخائر زمانه ، وقد أدركه الشيب بعض شيء ، رحمه اللّه تعالى . ورفع في الدوادار قصص كثيرة فلم تفد ، ووعدوا إلى يوم السبت ، وأطلق آخر النهار ، واختلفت الأقوال في سبب أمره ، فقيل إن حاجب الحجاب كفله كفالة وجه ؛ والظاهر أنهم حموه من جهة ابن الناعوري وإرثه ، وقصدهم أكله لا غير . - وجاء من القاضي الشافعي كتب لجماعة النواب ، مثل : ابن المعتمد ، والبصروي ، والإخنائي ، على عادتهم في التولية . - وفي يوم السبت سادسه ختن القاضي محيي الدين الإخنائي ولده سيدي إبراهيم خفية ، ولم يعلم به أحد . وفي يوم الأحد سابعه لبس زين الدين عمر بن السنوسي من الكافلي خلعة بالحسبة . - وورد كتب من القاهرة من بهاء الدين بن العيني ، وأبي البقا بن الجيعان بسبب ما كتبه الحموي الحنفي على يد خاص مهتار السلطان ، من مرافعات الناس ، وكتاب سيدي يحيى بن حجّي
--> ( 1 ) الكافلي : أي نائب الشام . ( 2 ) ملك الأمراء يعني أيضا نائب الشام .