محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

30

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

وفي يوم الثلاثاء ثاني عشريه دخل ونزل بالقصر ، وسافر وردبش إلى جهة حلب ، ونودي أن نائب الشام قانصوه اليحياوي مستمرّ في كفالته عن إذن أمير كبير ، وأطلق بعض مباشريه . وفي يوم الأربعاء ثالث عشريه ألبس أمير كبير المذكور مباشري هذا الكافل خلعا : الأستادار وابن الخياطة البرددار ومحب الدين الأسلمي كاتب الخزانة . - وفي يوم الخميس رابع عشريه دخل الأمير أزبك للجامع الأموي ، ودخل إلى عند مولانا الشيخ للمشهد ؛ ثم أرسل خلفه إلى القصر ، واستشاره فيمن يولّى محتسبا ، وأنهم يختارونه من المتعمّمين . وفي يوم الاثنين سادس عشريه سافر الأمير الكبير أزبك ونزل بالمصطبة . - وفي يوم الأحد سابع عشريه سافر من المصطبة بعد صلاة الصبح . - وفي كتب شهاب الدين العذاري بالشامية البرانية على أربعين مسألة على العادة ، وهي بالنسبة إليه لا بأس بها . وفي يوم الجمعة مستهلّ ذي الحجة منها ، كان أول شباط . - وفي يوم الخميس ثامنه ذكر أن رضي الدين الغزّي سعى في القاهرة عند القاضي قطب الدين الخيضري في نيابة القضاء في دمشق بمبلغ ذهب تسعمائة ، دفع شيئا ، وكتب عليه الباقي إلى المغلّ بحجّة ، وأرسل إلى القاضي سراج الدين يفوّض إليه . وفي يوم الخميس عاشره عيّد الناس عيد الأضحى . - وجاءت الأخبار بأن القاضي شرف الدين موسى بن عيد لبس قضاء الحنفية كذلك بالقاهرة ، وأن له اثنين وعشرين يوما قد لبس . - وفي يوم الأربعاء خامس عشره وصل بداق ، أخو سوار المتولّى مكانه ، في الحديد مع مماليك السلطان محتفظا عليه ، وأدخلوه القلعة . - وفي يوم الجمعة رابع عشريه بعد صلاتها ، ركب مولانا الشيخ ، وحاجب الحجاب يشبك العلاي ، وسيدي محمد بن الشيخ محب الدين الحسيني ، والشيخ إبراهيم بن الشيخ أحمد الأقباعي ، وغيرهم من الفقراء ، لإزالة الخمور والمنكرات ، فأراقوا خمرا كثيرا ، ومن جملة ذلك خمّارة عند بيت الأمير قرقماس التنمي ، أحد الأمراء المقدّمين ، بحارة القصر ، بجوار المدرسة الأسدية ، وذكر أنها ببيته ، فلما توجّهوا إلى بيته حوّلوها ، فلما رجعوا عند جامع تنكز فعنّفوه ، فأنكر أنها لم تكن له ، فقيل له إنها لمماليكك وغلمانك وجماعتك ، وأفضى الحال بعد يومين إلى أنه جاء هو والأمير جاني بك التنمي أحد المقدمين ، والقاضي صلاح الدين العدوي ، والقاضي محب الدين ، وعلاء الدين البصري ، وتاب واستغفر . وفي يوم الأحد سادس عشريه وقع موسى العلماوي ، وهو شاب شافعي المذهب من