محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
21
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
قبلي مما قبر عاتكة شرقي الشويكة ، على الجانب الغربي والشمالي من بستان الصاحب « 1 » ، وهو جامع حسن نزه أخذه من بيته وجعله جامعا ، ووقف عليه جهات عديدة ؛ وخطب بالجامع المذكور شمس الدين البيضاوي الشافعي . - وفي يوم السبت ثالث عشره سافر تاني بك قرا . - وفي يوم الأحد خامس عشره طلع طلب الدوادار وقت الغداء متوجها للقصير ، وطلع هو بباقي العسكر قبيل العصر ، ومعه القضاة والحاجب وناظر الجيش وابن منجك ويونس بن مبارك وابن شاد بك وإسماعيل الحنفي ؛ وألبس الحاجب خلعة بطرفين على عادة السلطان ، ولناظر الجيش وابن منجك وابن مبارك وابن شاد بك وإسماعيل الحنفي . - وفي يوم الاثنين سادس عشره دخل نائب القلعة وصلاح الدين العدوي بخلعتين من عنده ، وأخذه مع المحتسب برددار « 2 » ، وجعل مكانه مملوكا من جماعته نيابة عنه . - وفي يوم الثلاثاء سابع عشره قيل إن قاضي مصر الشافعي وقاضيها المالكي ، أعادهما السلطان بعد أن كان انحرف عليهما بسبب ما . وفي يوم السبت حادي عشريه شاعت الأخبار بأن السلطان شنق ابن المقسي ناظر الخاص بالقاهرة ، وابن البقري شيخ بلاد مصر ، على مال تجمّد عليهما « 3 » . - وفيه خرب بيوت بنات الخطا بحارة البغيل ، بين جامع التوبة وجامع الجديد ، بعد أن اشتريت القيسارية من ابن الصقر التاجر بمبلغ أشرفية ثلاثين ، ثم انتقلت بنات الخطا إلى جوار المدرسة اليونسية بالشرف الأعلى بإشارة ابن الدواداري الشرابدار « 4 » وابن الخياطة الوالي ، بعد أن نقلوا الناس من بيوتهم وأسكنوهن . وفي يوم الاثنين ثالث عشريه توفي تقي الدين أبو بكر البقاعي ، الساكن جوار مدرسة الصابونية الشافعي ، وكان كبير الطائفة البقاعيين الساكنين هناك ، ومستشارهم ، ذكر أنه تموخل ومات بها - وفيه اجتمع خلق كثير بسبب الخمارات وغيرها بالمشهد من الجامع الأموي - وذكر عن ابن رمضان الشاهد بخارج باب الجابية كلام في حق الطائفة الفقراء ، فأحضر للمشهد ، وأنكر بعد أن عنّف بكلام كثير ، فتاب واستغفر ما وقع منه - وفي يوم الجمعة سادس عشريه لبس الموفق العباسي خلعة للاستمرار ، وطلب إلى عند الدوادار الكبير إلى حمص ، وأن يأخذ معه ديوان الجيش ويسافر به يوم تاريخه بعد الخلعة . - ولبس الحاجب أيضا خلعة للاستمرار
--> ( 1 ) بستان الصاحب : يقع جوار مصلى العيدين انظر الدارس 1 / 13 . ( 2 ) لعله يونس البرودار المصري . ( 3 ) تجمّد عليهما : أوقفها وأطلق عليها صفة الأموال غير المنقولة . ( 4 ) في الأصل الشربدار : انظر الدارس 1 / 202 .