محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي
49
مفاتيح العلوم
الفصل السابع في أصول الدين التي يتكلم فيها المتكلمون أولها القول في حدوث الأجسام ، والرد على الدهرية الذين يقولون بقدم الدهر والدلالة على أن للعالم محدثا وهو اللّه تعالى ، والرد على المعطّلة وأنه عز وجل قديم عالم قادر حتى وأنه واحد ، والرد على الثنوية من المجوس والزنادقة ، وعلى المثلّثة من النصارى ، وعلى غيرهم ممن قالوا بكثرة الصانعين وأنه لا يشبه الأشياء ، والرد على اليهود وعلى غيرهم من المشبهة وأنه ليس بجسم . وقد قال كثير من مشبهة المسلمين بأنه جسم تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا ، وإنه جل جلاله عالم قادر حيّ بذاته . وقال الجمهور غير المعتزلة إنه عالم بعلم وحيّ بحياة وقادر بقدرة ، وإن هذه الصفات قديمة معه . والكلام في الرؤية ونفيها وإثباتها وأن إرادته محدثة أو قديمة ، وأن كلامه مخلوق أو غير مخلوق ، وأن أفعال العباد مخلوقة يحدثها اللّه تبارك وتعالى أو العباد ، وأن الاستطاعة قبل الفعل أو معه ، وأن اللّه تعالى يريد القبائح أو لا يريدها ، وأن من مات مرتكبا للكبائر ولم يتب فهو في النار خالدا فيها ، أو يجوز أن يرحمه اللّه تعالى ويتجاوز عنه ويدخله الجنة . وقالت المعتزلة : أهل الكبائر فسّاق ليسوا بمؤمنين ولا كفّار وهذه منزلة بين المنزلتين ، وقال غيرهم الناس إما مؤمن وإما كافر ، وقالوا الشفاعة لا تلحق الفاسقين ، وقال غيرهم تلحقهم وإنها للفسّاق دون غيرهم . والدلالة على النبوة ردا على البراهمة وغيرهم من مبطلي النبوة ، والدلالة على نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والقول في الإمامة ومن يصلح لها ومن لا تصلح له .