محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي

تصدير 11

مفاتيح العلوم

للمرة الأولى 1342 ه » ! وكان ذلك من عمل إدارة الطباعة المنيرية في القاهرة « 1 » . وتمتاز هذه الطبعة ، على ما تحمل في صفحتها الأولى من تمويه نشرها أول مرة « 2 » ، بأنها حاولت التخلّص من الجهاز النقدي ، الذي تضمنته نشرة فان فلوتن ؛ ومن الموازنة ، نعلم أن هذه الطبعة هي ذاتها التي اشتهرت بالطبعة المنيرية « 3 » التي استندت في قراءتها على نصّ الكتاب في طبعة ليدن ، المذكورة . وفي المدة التي تمتد بين سنة 1895 لنشرة فان فلوتن وسنة 1923 وقت ظهور طبعة المنيرية ، كان كتاب « مفاتيح العلوم » قد روجع ودرس وبحث على نحو مدهش في دوائر الاستشراق العلمي ، وما كان هذا معروفا لدى الباحثين العرب في الفلسفة وتاريخ العلوم والمصطلح الفني للمعارف عند العرب إلّا في وقت متأخّر نسبيّا ، وعلى التحديد سنة 1958 عندما بحث الباز العريني ويحيى الخشّاب في « ضبط وتحقيق الألفاظ الاصطلاحية التاريخية الواردة في كتاب مفاتيح العلوم » « 4 » ولا يخفى على الباحثين أن مرور ثلاثة وستين عاما على نشرة فان فلوتن ، أو خمسة وثلاثين عاما في أقل تقدير على طبعة المنيرية ، لا يعتبر البحث في مجمل الاصطلاحات التاريخية التي وردت في كتاب « مفاتيح العلوم » جديدا ، إلّا إذا أخذنا بنظر الاعتبار فحص ما قام به الاستشراق في درسه وتوثيقه . ويتضح ، من هذا الذي تقدّم ، ما يهدف إليه بحثنا هذا في إعادة تقويم كتاب « مفاتيح العلوم » من الناحية الأكاديمية ، خصوصا وقد جاءت طبعة « المنيرية » معروفة للباحثين عندما نشرت صورتها بالأوفست في بيروت ( بلا تاريخ ) من قبل دار الكتب العلمية ، وبعد أن كانت مكتبة المثنّى ببغداد قد

--> ( 1 ) انظر : مفاتيح العلوم للخوارزمي ، ط . المنيرية ، القاهرة 1342 / 1923 . ( 2 ) انظر : نوادر المطبوعات العربية ، بيروت - بغداد ، ص 179 . ( 3 ) انظر كتابنا : المصطلح الفلسفي عند العرب ، بغداد 1985 ، ص 42 . ( 4 ) بحث مستخرج من المجلة التاريخية المصرية ، المجلد 7 ، سنة 1958 .