مرزبان بن رستم بن شهريار ( تعريب : أحمد بن محمد ابن عربشاه )

50

مرزبان نامه

( ) المضيف بينهم وجلس كل منهم على جانب من جوانب التنور وكان في سراويل زوجة المضيف قطع ملاقي فرجها فجعل الضيف يتأمل ما رآه ويسارق بالنظر فلمح ذلك صاحب البيت فأراد أن ينبه زوجته بأدنى إشارة كأخذ عودا وجعل يلعب به إلى أن وصل طرفه تحت شق السراويل فأحرقها فانزعجت لذلك فأرادت أن تستر نفسها فضرطت فزادت فضيحة العين فضيحة الأذن ولم يحصل من هذا الأمر إلّا الخجالة ، وإنما أوردت هذه الحكاية لتتيقظوا في عواقب أموركم ، فإن أردتم مجادلة هذا الرجل الصالح الزاهد والبحث في العلم فاعلموا أنه رجل كامل في العلم وما بلغ هذه المرتبة وفاق أقرانه وأهل زمانه إلّا ببراعته في كل الفنون ووقوفه على كليات القضايا ودقائق الأسرار . وأما أنتم فما لكم دأب إلّا المكر والحيلة ولا يؤخذ عنكم إلّا الخداع والحيل والمكر وهو على طريق الحق والحق واحد وأنتم في الطرق متحالفون قال الله تعالى : وَأَنَّ