مرزبان بن رستم بن شهريار ( تعريب : أحمد بن محمد ابن عربشاه )

134

مرزبان نامه

أمامها وتستخف بها أمام عينها وتتعلق بأذنابها وتتشبث بعراقيبها وكعابها فازداد حمقهم وثار قلقهم وحطموا وصدموا وتقدموا واضطلموا فناوشتها الكواسر وهاوشتها الأبطال وهارشتها الجواسر ثم ولوا أمامهم مدبرين ومن الطرق المخيفة هاربين فتصور الأفيال أن جيش الأسد فر وجنده انحطم وانكسر وإن عسكرهم غلب وانتصر فحطم الأسد ومن معه عسكر الأفيال يدا واحدة بهمة متعاضدة وصدمة متناكدة وقوة متساعدة وفي الوقت والحال ارتدوا في عسر الأوحال وهلكوا عن آخرهم وارتطموا وقطع دابر القوم الذين ظلموا ثم رجع عليهم الأسد بما معه من نمور وفهود وسائر السباع والذئاب والضباع والأسود فوقعوا في تلك الفوارس وقوع الجياع على الهرايس وعانقوهم معانقة الأحباب للعرائس وأكلوا وادخروا وحمدوا الله وشكروا ورأوا سر قوله صلى الله عليه وسلم : من أذى جاره ورثه الله داره والله لا يهدي القوم الظالمين والحمد لله رب العالمين .