جلال الدين السيوطي
92
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
فلربتما فاض المحيا * ببحور الموج من اللجج والخلق جميعا في يده * فذوو سعة وذوو حرج ونزولهم وطلوعهم * فعلى درك وإلى درج ومعايشهم وعواقبهم * ليست في المشي على عوج حكم نسجت بيد حكمت * ثم انتسجت بالمنتسج فإذا اقتصدت ثم انعرجت * فبمقتصد وبمنعرج شهدت بعجائبها حجج * قامت بالأمر على الحجج ورضا بقضاء اللّه حجى * فعلى مركوزته فعج وإذا انفتحت أبواب هدى * فاعجل لخزائنها ولج وإذا حاولت نهايتها * فاحذر إذ ذاك من العرج لتكون من السّباق إذا * ما جئت إلى تلك الفرج فهناك العيش وبهجته * فلمبتهج ولمنتهج فهج الأعمال إذا ركدت * فإذا ما هجت إذا تهج ومعاصي اللّه سماجتها * تزدان لذي الخلق السمج ولطاعته وصباحتها * أنوار صباح منبلج من يخطب حور الخلد بها * يظفر بالحور وبالغنج فكن المرضي لها بتقى * ترضاه غدا وتكون نجي وأتل القرآن بقلب ذي * حزن وبصوت فيه شجي وصلاة الليل مسافتها * فاذهب فيها بالفهم وجي وتأملها ومعانيها * تأت الفردوس وتنفرج واشرب تسنيم مفجّرها * لا ممتزجا وبممتزج مدح العقل الآتية هدى * وهوى متولّ عنه هجي وكتاب اللّه رياضته * لعقول الخلق بمندرج وخيار الخلق هداتهم * وسواهم من همج الهمج وإذا كنت المقدام فلا * تجزع في الحرب من الرهج وإذا أبصرت منار هدى * فاظهر فردا فوق الثبج وإذا اشتاقت نفس وجدت * ألما بالشوق المعتلج وثنايا الحسنا ضاحكة * وتمام الضحك على الفلج والرفق يدوم لصاحبه * والخرق يصير إلى الهرج صلوات اللّه على المهدي * الهادي الناس إلى النهج وأبي بكر في سيرته * ولسان مقالته اللهج وأبي حفص وكرامته * في قصة سارية الخلج وأبي عمرو ذي النورين * المستحيي المستحيا البهج وأبي حسن في العلم إذا * وافى بسحائبه البلج سبق الإسلام أخو حمل * سيف الإسلام وخير نجي