جلال الدين السيوطي

81

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

قال ابن السبكي : وكثير من الناس يعتقد أنها مشتملة على الاسم الأعظم ، وأنه ما دعا بها أحد إلا استجيب له . قال : وكنت أسمع والدي إذا أصابته فاقة أنشدها ، وهي هذه : اشتدي أزمة تنفرجي * قد آذن ليلك بالبلج « 1 » وظلام الليل له سرج * حتى يغشاه أبو السّرج وسحاب الخير لها مطر * فإذا جاء الإبّان تجي وفوائد مولانا جمل * لسروح « 2 » الأنفس والمهج « 3 » ولها أرج محي أبدا * فاقصد محيا ذاك الأرج فلربتما « 4 » فاض المحيا * ببحور الموج من اللجج والخلق جميعا في يده * فذو وسعة وذوو حرج ونزولهم « 5 » وطلوعهم * [ فعلى درك وإلى درج ] « 6 » ومعايشهم وعواقبهم * ليست في المشي على عوج حكم نسجت « 7 » بيد حكمت * ثم انتسجت بالمنتسج فإذا اقتصدت ثم انعرجت * فبمقتصد وبمنعرج شهدت بعجائبها حجج * قامت بالأمر على الحجج ورضا بقضاء اللّه حجى * فعلى مركوزته فعج وإذا انفتحت أبواب هدى * فاعجل لخزائنها ولج

--> ( 1 ) " البلوج : الإشراق . تقول : بلج الصبح يبلج بالضم ، أي : أضاء . وانبلج وتبلّج مثله . وتبلّج فلان ، إذا ضحك وهشّ . وصبح أبلج بيّن البلج ، أي : مشرق مضيء " [ الصحاح ، مادة ( بلج ) ] . ( 2 ) في " خ " : " لشروح " ، والتصويب من " طبقات الشافعية الكبرى " ، والديوان . ( 3 ) في " طبقات الشافعية الكبرى " : " بالمهج " . ( 4 ) في " طبقات الشافعية الكبرى " : " ولربتما " ، " وربّ وربّ : كلمة تقليل يجرّ بها ، فيقال : ربّ رجل قائم ، وربّ رجل ، وتدخل عليه التاء ، فيقال : ربّت رجل ، وربّت رجل . الجوهري : وربّ حرف خافض ، لا يقع إلّا على النكرة ، يشدّد ويخفف ، وقد يدخل عليه التاء ، فيقال : ربّ رجل ، وربّت رجل ، ويدخل عليه ما ، ليمكن أن يتكلّم بالفعل بعده ، فيقال : ربما ، وبعضهم يقول : ربّما ، بالفتح ، وكذلك ربّتما وربّتما ، وربتما وربتما ، والتثقيل في كل ذلك أكثر في كلامهم " [ لسان العرب ، مادة ( ربب ) ] . ( 5 ) في " الديوان " : " ونزواتهم " . ( 6 ) في " طبقات الشافعية الكبرى " : " فإلى درك وعلى درج " ، وفي " الديوان " : " فعلى درك وعلى درج " . ( 7 ) في " خ " : " حكمت " ، والتصويب من " طبقات الشافعية الكبرى " ، والديوان .