جلال الدين السيوطي
79
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
إذا يسر اللّه الأمور تيسرت * ولانت « 1 » قواها واستقاد « 2 » عسيرها فكم طامع في [ حاجة لا ] « 3 » ينالها * وكم [ آيس منها ] « 4 » أتاه بشيرها وكم خائف صار « 5 » المخوف ومقتر * تمّول فالأحداث يحلو مريرها وقد تغدر الدنيا فيمسي غنيها « 6 » * فقيرا ويغنى « 7 » بعد بؤس فقيرها وكم قد رأينا من تكدر عيشة * وأخرى « 8 » صفا بعد انكدار غديرها « 9 » 131 - وقال آخر : قد يصح المريض من بعد « 10 » يأس * كان منه ويهلك العواد ويصاد القطا فينجو سليما * بعد هلك ويهلك الصياد « 11 » 132 - وقال بعضهم : وكم للّه من لطف خفي * يدق خفاه عن فهم الذكي وكم يسر أتى من بعد عسر * ففرج كربة القلب الشجي وكم هم تساء به صباحا * فتعقبك المسرة بالعشي إذا ضاقت بك الأسباب يوما * فثق بالواحد الصمد العلي توسل بالنبي فكل شخص * يغاث إذا توسل بالنبي « 12 » ولا تجزع إذا ما ضاق أمر * فكم للّه من لطف خفي
--> ( 1 ) في " خ " : " ولان " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 2 ) في " خ " : " واستقام " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 3 ) في " خ " : " حالة لن " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 4 ) في " خ " : " أيسر منه " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 5 ) في " خ " : " ضار " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 6 ) غير واضحة ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 7 ) في " خ " : " وتغني " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 8 ) في " خ " : " وآخر " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 9 ) انظر : التنوخي : الفرج بعد الشدة ، ص ( 363 ) . ( 10 ) ساقطة من " خ " ، وتم الاستدراك من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي . ( 11 ) التنوخي : الفرج بعد الشدة ، ص ( 364 ) . ( 12 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " لفظ التوسل يراد به ثلاثة معان : أحدها : التوسل بطاعته ، فهذا فرض لا يتم الإيمان إلا به . والثاني : التوسل بدعائه وشفاعته ، وهذا كان في حياته ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته . والثالث : التوسل به بمعنى الإقسام على اللّه بذاته والسؤال بذاته ، فهذا هو الذي لم تكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه ، ولا في حياته ، ولا بعد مماته ، ولا عند قبره ، ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم ، وإنما ينقل شيء من ذلك في أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة ، أو عن من ليس قوله حجة " [ شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية الحراني : مجموعة الفتاوى ، حققه وخرج أحاديثه : خيري سعيد ، المكتبة التوفيقية ، القاهرة ، ( 1 / 202 ) ] .