جلال الدين السيوطي
70
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
تصبر إن عقبى الصبر خير * ولا تجزع لنائبة تنوب فإن اليسر بعد العسر يأتي * وعند الضيق تنفرج « 1 » الكروب وكم جزعت نفوس من أمور * أتى من دونها فرج قريب 104 - وقال جعفر بن ورقاء الشيباني « 2 » : الحمد للّه على ما قضى * في المال لما حفظ المهجة « 3 » ولم تكن « 4 » من ضيقة هكذا * إلا وكانت بعدها فرجة « 5 » 105 - وقال جعفر بن مكي البغدادي « 6 » : إلهي يا مولى الموالي وخير من * تمد إليه الراح عند سؤالي قطعت رجائي عن سواك لأنني * رجوتك إذ كنت العليم بحالي ومن يك في كل الأمور مفوضا * إليك فقد « 7 » حاز المنى بكمال 106 - وقال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر الواعظ « 8 » : [ في علم علام الغيوب عجائب * فاصبر فللصبر الجميل عواقب ] « 9 » ومصائب الأيام إن عاديتها * بالصبر [ رد عليك وهي مواهب ] « 10 »
--> ( 1 ) في " ط " : " تنكشف " . ( 2 ) ساقطة من " خ " ، وهو " ابن ورقاء [ 292 - 352 ه - 905 - 963 م ] : جعفر بن محمد بن ورقاء الشيباني شاعر كاتب ، جيد البديهة والروية ، من الولاة . ولد بسامراء واتصل بالمقتدر العباسي ، فكان يجريه مجرى بني حمدان . وتقلد عدة ولايات . وكان بينه وبين سيف الدولة مكاتبات بالشعر والنثر " [ الأعلام ، ( 2 / 128 ) ] . ( 3 ) في " خ " : " المهجتي " . ( 4 ) في " خ " : " يكن " . ( 5 ) في " خ " : " فرجتي " ، وانظر : التنوخي : الفرج بعد الشدة ، ص ( 370 ) . ( 6 ) " ابن مكي الحاجب الشافعي : جعفر بن مكي بن علي بن سعيد ، أبو محمد البغدادي ، حفظ القرآن في صباه ، وقرأ على جماعة من الشيوخ بالروايات ، ثم قرأ الفقه للشافعي والخلاف والأصولين ، واشتغل بالأدب اشتغالا تامّا ، وسافر إلى الموصل وأقام بها عند أبي حامد بن يونس الفقيه يقرأ عليه ، ثم عاد إلى بغداد وأقام بالنظامية ، وخدم في المخزن في عدة أشغال ، ورتب على البريد ، ونادم الإمام الناصر ، وكان حسن المفاكهة مليح النشوار ، ثم عزل عن البريد ، ورتب حاجبا بالديوان ، ثم ارتفع ورتب حاجبا بباب المراتب ، ومولده سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، ووفاته سنة تسع وثلاثين وستمائة " [ الوافي بالوفيات ، ( 4 / 37 ) باختصار ] . ( 7 ) ساقطة من " ط " . ( 8 ) " أبو القاسم بن حبيب : الحسن بن محمد بن حبيب ، أبو القاسم الواعظ المفسر . صنف التفسير المشهور به ، وكان أديبا نحويّا عارفا بالمغازي والقصص والسير . وصنف في القراءات ، والأدب ، وعقلاء المجانين . مات في ذي القعدة سنة ست وأربعمائة . وكان يدرس لأهل التحقيق ، ويعظ العوام ، وانتشر عنه بنيسابور العلم الكثير ، وسارت تصانيفه في الآفاق . وكان كرامي المذهب ، ثم تحول شافعيّا " [ السابق ، ( 4 / 202 ) باختصار ] . ( 9 ) ساقطة من " ط " . ( 10 ) في " ط " : " ردت عليك وهي سواكب " .