جلال الدين السيوطي

68

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

لا تيأسن [ عند النوب ] « 1 » * من فرجة تجلو « 2 » الكرب فلكم سموم هب ث * م جرى نسيما وانقلب وسحاب مكروه تنش * ا « 3 » فاضمحل « 4 » وما سكب « 5 » ودخان خطب « 6 » خيف من * ه فما استبان له لهب ولطالما طلع الأسى * وعلى تفيئته « 7 » غرب فاصبر إذا ما ناب رو * ع فالزمان أبو العجب وترج من روح « 8 » الإل * ه لطائفا لا تحتسب « 9 » [ 99 - وقال أبو علي محمد بن الشاطر الأنباري بسنده لابن النجار ] « 10 » : إذا ما ألمت « 11 » شدة فاصطبر لها * فخير سلاح المرء في الشدة الصبر وإني لأستحي من اللّه أن أرى * إلى غيره أشكو وإن مسني الضر عسى فرج يأتي به اللّه إنه * له كل يوم في خليقته أمر 100 - وقال البحتري « 12 » يخاطب المعتز « 13 » وهو محبوس قبل أن يلي الخلافة :

--> ( 1 ) في " خ " : " عن الذنوب " . ( 2 ) في " خ " : " تجلي " . ( 3 ) في " خ " : " انتشى " ، وفي " ط " : " تثنا " ، والتصويب من " مقامات الحريري " . ( 4 ) في " ط " : " واضمحل " . ( 5 ) في " خ " : " انسكب " . ( 6 ) في " خ " : " حطب " . ( 7 ) في " خ " : " بقيته " ، وفي " ط " : " تقيته " ، والتصويب من " مقامات الحريري " . ( 8 ) في " خ " : " لطف " . ( 9 ) انظر : مقامات الحريري ، ص ( 43 - 44 ) . ( 10 ) في " خ " : " وأسند ابن النجار " . ( 11 ) في " ط " : " توالت " . ( 12 ) البحتري [ 206 - 284 ه - 821 - 898 م ] : الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي ، أبو عبادة البحتري : شاعر كبير ، يقال لشعره : " سلاسل الذهب " . ولد بمنبج ( بين حلب والفرات ) ، ورحل إلى العراق ، فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي ، ثم عاد إلى الشام ، وتوفي بمنبج . له " ديوان شعر - ط " ، وكتاب " الحماسة - ط " على مثال حماسة أبي تمام " [ الأعلام ، ( 8 / 121 ) باختصار ] . ( 13 ) " المعتز العباسي [ 232 - 255 ه - 846 - 869 م ] : محمد ( المعتز باللّه ) بن جعفر ( المتوكل على اللّه ) بن المعتصم : خليفة عباسي ( هو أخو المنتصر باللّه ) ولد في سامراء . وعقد له أبوه البيعة بولاية العهد سنة 235 ه ، ولما ولي المستعين باللّه ( سنة 248 ) سجن المعتز ، فاستمر إلى أن أخرجه الأتراك بعد ثورتهم على المستعين . وبايعوا له ( سنة 251 ) فكانت أيامه أيام فتن وشغب . وجاءه قواده فطلبوا منه مالا لم يكن يملكه ، فاعتذر ، فلم يقبلوا عذره ، ودخلوا عليه فضربوه ، فخلع نفسه ، فسلموه إلى من يعذبه ، فمات بعد أيام شابّا . وقيل : أدخل في الحمام فأغلق عليه حتى مات . مدة خلافته ثلاث سنوات وستة أشهر و 14 يوما " [ السابق ، ( 6 / 70 ) باختصار ] .